الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١٤ - نتيجة وفائدة مهمّة
والروح كانت تنزل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمقدّرات العالم كلّه من خير أو شر، أو حياة وممات، أو يسر وعسر ومن كل أمرٍ في ليلة القدر من كلّ سنة، ولذا كان النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) يأمر المسلمين باحياء ليالي القدر بالصلاة والدعاء والتضرّع الى الله عزّ وجل.
ثالثاً: سؤال: هل مضت ليلة القدر مع وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم أنها جارية الى الأبد؟ الجواب: ادّعى بعض علماء العامة بنسخ آية المتعة تصحيحاً منهم لحكم الخليفة عمر بن الخطاب (رض): «متعتان كانتا على عهد رسول الله واني أحرِّمهما وأُعاقب عليهما» فاذا كانت سورة القدر محكمة وغير منسوخة بالاتفاق فعلى من تتنزل الملائكة والروح بمقدّرات العالم بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
هل ادّعى ذلك احد من الخلفاء أو الملوك أو الأمراء أو الصالحين أو أئمة المذاهب الأربعة انه تتنزل عليه الملائكة والروح القدس في كل عام بأخبار السماء ومقدّرات العالم؟
الجواب: كلّاض لم يبلغنا عن أحد من ذلك شيءٌ أو ادعاء.
نعم، تواترت الأخبار عن أئمتنا الأطهار وخلفاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الاثنا عشر، في صحاحنا أن الملائكة والروح تتنزل عليهم بعد وفاة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في كل عام، فبعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) تنزلت على وصيّه وخليفته من بعده امام الحق، وقائد الخلق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)، ومن بعده علي وصيِّه بالحق الامام الحسن بن علي السبط (ع)، ومن بعده على أخيه امام الحق الحسين بن علي الشهيد (ع)، ومن بعده على وصيّه زين العابدين وسيِّد الساجدين امام الحق علي بن الحسين (ع)، ومن بعده على وصيِّه امام الحق محمد بن علي الباقر (ع)، ومن بعده على وصيّه