الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥٦ - صورة ثانية لحديث المولد الشريف
بأسانيدهم، أنّ حكيمة بنت أبي جعفر عمّة أبي محمّد (ع) قالت: وكنت أدعوا الله له أن يرزقه ولدا فدعوت له كما كنت أدعو، فقال (ع): ياعمّة أما أنّه يولد في هذه الليلة، وكانت ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين، المولود الذي كنّا نتوقّعه، فاجعلي افطارك عندنا، وكانت ليلة الجمعة.
قالت حكيمة: ممّن يكون هذا المولود ياسيّدي؟
فقال (ع): من نرجس، قالت: ولم يكن في الجواري أحبّ اليّ منها ولا أخفّ على قلبي، وكنت اذا دخلت الدار تتلقّاني وتقبّل يدي وتنزع خفّي بيدها، فلمّا دخلت عليها فعلت بي ما كانت تفعل، فانكببت على يدها فقبّلتها ومنعتها ممّا كانت تفعله، فخاطبتني بالسيادة فخاطبتها بمثلها فأنكرت ذلك، فقلت لها: لا تنكري ما فعلت فانّ الله تعالى سيهب لك في ليلتنا هذه غلاما سيّدا في الدنيا والآخرة، فاستحيت.
قالت حكيمة: فتعجّبت وقلت لأبي محمّد (ع) لست أرى بها أثر الحمل فتبسّم (ع) وقال لي: انّا معاشر الأوصياء لا نحمل في البطون ولكنّا نحمل في الجنوب، وفي هذه الليلة مع الفجر يولد المولود الكريم على الله ان شاء الله تعالى.
قالت حكيمة: ونمت بالقرب من الجارية وبات أبو محمّد (ع) في صفّ، فلمّا كان وقت الليل قمت الى الصلاة والجارية نائمة ما بها أثر ولادة، وأخذت في صلاتي ثمّ أوترت وأنا في الوتر، فوقع في نفسي أنّ الفجر قد ظهر ودخل في قلبي شيء، فصاح أبو محمّد (ع) من الصف: لم يطلع الفجر ياعمّة، فأسرعت الصلاة وتحرّكت الجارية فدنوت منها وضممتها اليّ وسمّيت عليها، ثمّ قلت لها: هل تحسّين؟
قالت: نعم، فوقع عليّ ثبات لم أتمالك معه أن نمت، ووقع على الجارية مثل ذلك فنامت وهي قاعدة، فلم تنتبه الّاض ويحسّ مولاي وسيّدي تحتها،