الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٠ - الردّ على شبه ابن حجر وتشكيكاته الواهية
قوله سبحانه وتعالى: (انّا أنزلناه في ليلة مباركة انّا كنّا منذرين* فيها يفرق كلّ أمر حكيم)[٧٠٦].
٥٤٩- علي بن ابراهيم في قوله تعالى: (حم والكتاب المبين انّا أنزلناه) يعني القرآن في ليلة مباركة انّا كنّا منذرين، وهي ليلة القدر. وأنزل الله القرآن فيها الى البيت المعمور جملة واحدة ثمّ نزل من البيت المعمور على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في طول عشرين سنة فيها يفرق كلّ أمر حكيم يعني في ليلة القدر كلّ أمر حكيم أي يقدّر الله كلّ أمر من الحقّ والباطل وما يكون في تلك السنة وله فيه البداء والمشيّة يقدّم ما يشاء ويؤخّر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والأمراض ويزيد فيها ما يشاء وينقص ما يشاء ويلقيه رسول الله الى أمير المؤمنين (ع) ويلقيه أمير المؤمنين (ع) الى الأئمّة (ع) حتّى ينتهي ذلك الى صاحب الزمان (ع) ويشترط له ما فيه البداء والمشيّة والتقديم والتأخير.
ثمّ قال علي بن ابراهيم حدّثني بذلك أبي باسناده عن عبدالله مسكان، عن أبي جعفر وأبي عبدالله وأبي الحسن (ع)، وفي حديث آخر عن المهاجر عن أبي جعفر (ع) قال: ياأبا المهاجر لا تخفى علينا ليلة القدر أنّ الملائكة يطوفون بنا فيها[٧٠٧].
٥٥٠- روى شرف الدين النجفي بسنده عن حمران، قال: سألت أبا عبدالله (ع) عمّا يفرق في ليلة القدر، هل هو ما يقدّر سبحانه وتعالى فيها؟
قال: لا توصف قدرة الله تعالى الّاض أنّه قال: (فيها يفرق كلّ أمر حكيم) فكيف يكون حكيما الّاض ما فرق، ولا توصف قدرة الله سبحانه لأنّه يحدث ما
[٧٠٦] سورة الدخان: الآية ٣- ٤.
[٧٠٧] تفسير القمّي: ج ٢ ص ٢٩٠، المحجّة فيما نزل في القائم الحجّة( ع): ٨٥ ص ٢٠٢. والبرهان ج ٤: ص ٤٨٧ ح ٢٤.