الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٢٩ - اسم الله الأعظم عند الأئمة (ع)
الشمس ولم أر أحدا، فتوحّشت ولم أر طريقا ولا أثرا، فتوكّلت على الله عزّوجلّ وقلت: أسير حيث وجّهني، ومشيت غير طويل فوقعت في أرض خضراء نضراء كأنّها قريبة عهد من غيث، واذا تربتها أطيب تربة، ونظرت في سواد تلك الأرض الى قصر يلوح كأنّه سيف، فقلت: ليت شعري ما هذا القصر الذي لم أعهده ولم أسمع به فقصدته، فلمّا بلغت الباب رأيت خادمين أبيضين، فسلّمت عليهما فردّا ردّا جميلا وقالا: اجلس فقد أراد الله بك خيرا كثيرا، فقام أحدهما ودخل واحتبس غير بعيد، ثمّ خرج، فقال: قم فادخل.
فدخلت قصرا لم أر بناء أحسن من بنائه ولا أضوء منه، فتقدّم الخادم الى ستر على بيت فرفعه، ثمّ قال لي: ادخل، فدخلت البيت، فاذا فتىً جالس في وسط البيت وقد علّق فوق رأسه من السقف سيف طويل تكاد ظبته تمسّ رأسه، والفتى كأنّه بدر يلوح في ظلام، فسلّمت فردّ السلام بألطف كلام وأحسنه، ثمّ قال لي: أتدري من أنا، فقلت: لا والله، فقال: أنا القائم من آل محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، أنا الذي أخرج في آخر الزمان بهذا السيف وأشار اليه فأملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
فسقطت على وجهي، وتعفّرت، فقال: لا تفعل ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها: همدان فقلت: صدقت ياسيّدي ومولاي، قال: فتحبّ أن تؤوب الى أهلك؟
فقلت: نعم ياسيّدي وابشّرهم بما أتاح الله عزّوجلّ لي، فأومأ الى الخادم فأخذ بيدي وناولني صرّة وخرج ومشى معي خطوات، فنظرت الى ظلال وأشجار ومنارة مسجد.
فقال: أتعرف هذا البلد؟
فقلت: انّ بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسد آباذ وهي تشبهها.