الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٤ - تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبة موسى (ع) عن شيعته
قوله تعالى: (المأحسب الناس أن يتركواأن يقولواآمنّا وهم لا يفتنون)[٣٧٨].
٢٨٢- روى ثقة الاسلام الكليني باسناده عن معمّر بن خلّاضد قال: سمعت أبا الحسن (ع) يقول: (الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنّا وهم لا يفتنون) ثمّ قال لي: ما الفتنة؟ فقلت: جعلت فداك الذي عندنا أنّ الفتنة في الدين، ثمّ قال: يُفتنون كما يُفتن الذهب، ثمّ قال: يخلصون كما يخلص الذهب[٣٧٩].
٢٨٣- روى الكليني أيضا باسناده عن سليمان بن صالح رفعه الى أبي جعفر الباقر (ع) قال: قال لي: انّ حديثكم هذا لتشمئزّ منه القلوب قلوب الرجال، فانبذوا اليهم نبذا فمن أقرّ به فزيدوه، ومن أنكره فذروه، انّه لابدّ من أن تكون فتنة يسقط فيها كلّ بطانة ووليجة حتّى يسقط فيها من يشقّ الشعر بشعرتين حتّى لا يبقى الّاض نحن وشيعتنا[٣٨٠].
٢٨٤- وروى النعماني باسناده عن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين (ع) أنّه قال: كونوا كالنحل في الطير ليس شيء من الطير الّاض وهو يستضعفها، ولو علمت الطير ما في أجوافها من البركة، لم يفعل بها ذلك، خالطوا الناس بألسنتكم وأبدانكم وزايلوهم بقلوبكم وأعمالكم، فوالذي نفسي بيده ما ترون ما تحبّون حتّى يتفل بعضكم في وجوه بعض، وحتّى يسمّي بعضكم بعضا كذّابين، وحتّى لا يبقى منكم أو قال: من شيعتي كالكحل في العين والملح في الطعام، وسأضرب لكم مثلا، وهو مثل رجل كان له طعام فنقاه وطيّبه، ثمّ أدخله بيتا وتركه فيه ما شاء الله ثمّ عاد اليه فاذا هو قد أصابه السوس فأخرجه ونقّاه وطيّبه ثمّ أعاده الى البيت فتركه ما شاء الله ثمّ عاد اليه فاذا هو قد أصاب طائفة منه السوس، فأخرجه ونقاه وطيّبه
[٣٧٨] العنكبوت: آية ٢ و ٣.
[٣٧٩] البحار ج ٥٢: ص ١١٥ ح ٣٥.
[٣٨٠] البحار ج ٥٢: ص ١١٥ ح ٣٦.