الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٤ - طلوع الشمس من مغربها
ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين، من الجنّ والانس والشياطين يقول: اليّ أوليائي، أنا الذي خلق فسوّى، وقدّر فهدى، أنا ربّكم الأعلى، وكذب عدو الله انّه الأعور يطعم الطعام، ويمشي في الأسواق، وانّ ربّكم عزّوجلّ ليس بأعور، ولا يطعم ولا يمشي ولا يزول، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا.
ألا وانّ أكثر أشياعه يومئذ أولاد الزنا وأصحاب الطيالسة الخضر، يقتله الله عزّوجلّ بالشام على عقبة تعرف بعقبة أفيق لثلاث ساعات من يوم الجمعة، على يدي من يصلّي المسيح عيسى بن مريم خلفه.
ألا انّ بعد ذلك الطامّة الكبرى. قلنا: وما ذلك ياأمير المؤمنين؟
قال: خروج دابة من الأرض، من عند الصفا، معها خاتم سليمان، وعصى موسى، تضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن، فيطبع فيه: «هذا مؤمن حقّا»، وتضعه على وجه كلّ كافر فيكتب فيه: «هذا كافر حقّا» حتّى أنّ المؤمن لينادي: الويل لك ياكافر، وانّ الكافر ينادي: طوبى لك يامؤمن، وددت أنّي اليوم مثلك فأفوز فوزا، ثمّ ترفع الدابة رأسها، فيراها من بين الخافقين باذن الله عزّوجلّ، بعد طلوع الشمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة فلا توبة تقبل، ولا عمل يرفع (ولا ينفع نفسا ايمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في ايمانها خيرا).
ثمّ قال (ع): لا تسألوني عمّا يكون بعد ذلك فانّه عهد اليّ حبيبي (ع) أن لا اخبر به غير عترتي.
فقال النزال بن سبرة لصعصعة: ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول؟
فقال صعصعة: يابن سبرة انّ الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم هو الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن علي، وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام يطهّر الأرض، ويضع ميزان العدل فلا يظلم أَحَدٌ أَحَداً،