الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٣ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
منكم: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحدث في المدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله، وأسنده مسلم والبخاري والحميدي.
ولا نسلّم عدم انتفاعنا بالامام، بل هو كالشمس المحجوبة بالغمام، ولو سلم فعدم الانتفاع به لا يبطل حقيّة امامته، كما لم يبطل نبوّة النبي بغيبة، مع جواز أن يعرض لعالم يزيل ما يشكل عليه ولا يعرفه.
قالوا: اذا كان الامام لطفا واجبا عليه تعالى وجب أن يخلق له أنصارا ولمّا لم يخلق بطلت لطفيّته، قلنا: لا يتمّ لكم ذلك، وعندكم لا يسأل عمّا يفعل وهم يسألون.
قالوا: لِمَ لا يخلق له خلقا يطيعونه ويسقط عنهم التكليف وينفعهم بالأعواض.
قلنا: يلزم الالجاء فيستغنى عن الامام، اذ لم يبق من يكون الامام لطفا لهم.
قالوا: قلتم: يظهر في سنّ الشباب على طول عمره وذلك متناقض.
قلنا: لا ينكر ذلك الّاض من رفع قدرة ربّه، وألحق العجز به، وقد عاش ضبيعة السهمي مائتين وخمسين سنة ومات شابا، فقالت اخته:
| من يأمن الحدثان بعد | ضبيعة السهمي ماتا | |
| سبقت منيته المشيب | وكان ميتته انفلاتا | |
وقد ذكر أبو سعيد: أنّ السمندل اذا انقطع نسله وهرم القي في النار فعاد شبابه.
قالوا: مضت الآباء والأعصار، وأنتم في الانتظار؟!
قلنا: ليس في ذلك شناعة مع قوله تعالى: (اقتربت الساعة)[١١٦٥].
[١١٦٥] سورة القمر: الآية ١.