الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٤ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
قالوا: كم من واحد ادّعى انّه المهدي أو نائبه قد تبيّن بموته كذبه.
قلنا: لو كان ذلك يبطل امامته لبطلت نبوّة محمّد بمن ادّعى النبوّة بعده.
فصل «٢»
أسند الشيخ أبو جعفر محمّد بن علي، الى سدير الصيرفي قال: دخلت أنا والمفضّل بن عمر وأبان بن تغلب على الصادق (ع) فقال: انّ الله تعالى اذا آن لقائمنا قدّر ثلاثة لثلاثة: قدّر مولده بمولد موسى، وغيبته بغيبة عيسى، وابطاءه بابطاء نوح، وجعل له بعد ذلك عمر العبد الصالح يعني الخضر دليلا على عمره.
ثمّ قال بعد ذلك: وأمّا غيبة عيسى، فان الكتابيين اتّفقوا على قتله، فكذّبهم الله بقوله: (وما قتلوه)[١١٦٦] وغيبة القائم تنكرها الامّة لطولها، فمن قائل لم يولد، وقائل ولد ومات، وقائل انّ حادي عشرنا كان عقيما، وقائل يتعدّى الأمر عن اثنى عشر، وقائل: انّ روح القدس تنطق في هيكل غيره.
وأسند علي بن أحمد الى أبي بصير قول الصادق (ع): انّ سنن الأنبياء من الغيبات لجارية في القائمِّ منّا، وهو الخامس من ولد ابني موسى، يغيب غيبة يرتاب فيها المبطلون، ثمّ يظهر ويفتح مشارق الأرض ومغاربها، حتّى لا يبقى بقعة يعبد فيها غير الله. وأسند سعيد بن عبدالله الى الصادق (ع): اذا اجتمعت ثلاثة أسماء متوالية: محمّد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم، من أقرّ بالأئمّة من آبائي وولدي وجحد المهدي كان كمن أقرّ بالأنبياء وجحد محمّدا، منّا اثنا عشر مهديّا مضى ستة، وبقي ستّة، يسمع الله في السادس ما أحبّ. وقال: (الذين يؤمنون بالغيب)[١١٦٧] هم من أقرّ بقيام القائم انّه حقّ وانّ لصاحب هذا الأمر غيبة فليتمسّك بدينه، قال زرارة: ولِمَ ذلك؟ قال: يخاف، وهو الذي يشكّ الناس في ولادته.
[١١٦٦] سورة النساء: الآية ١٥٦.
[١١٦٧] سورة البقرة: الآية ٢.