الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥١١ - نزول الملائكة على الأئمة (ع) في كل عام
القدر، فقلت له: جُعلت فداك اليس الروح جبرئيل؟ فقال جبرئيل من الملائكة والروح أعظم من الملائكة، أليس أن الله عزّوجلّ يقول: (تنزل الملائكة والروح)[١١٢٠].
٩٤٧- وعن أبي عبد الله (ع) قال: كان علي (ع) كثيراً ما يقول: ما اجتمع التيميّ والعدويّ عند رسول الله وهو يقرأ (انا انزلناه في ليلة القدر) بتخشع وبكاءٍ، فيقولان: ما أشدّ رقتك لهذه السورة؟ فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما رأت عيني ووعى قلبي، ولما يرى قلب هذا من بعدي، فيقولان: وما الذي رأيت وما الذي يرى؟ قال: فيكتب لهما في التراب (تنزل الملائكة والروح فيها باذنِ ربهم من كلِّ أمرٍ)، قال: ثم يقول: هل بقي شيء بعد قوله عزّوجل: كل أمر؟ فيقولان: لا ندري، فيأخذ برأسي ويقول: ان لم تدريا فادريا هو هذا من بعدي، قال: فان كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من شدّة ما يداخلهما من الرعب في تلك الليلة[١١٢١].
٩٤٨- وعن أبي جعفر (ع) قال: يا معشر الشيعة خاصموا بسورة (انا أنزلناه في ليلة القدر) تُفلجوا، فوالله آنهالحجة الله تبارك وتعالى على الخلق بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وانها لسيدة دينكم، وانها لغاية علمنا، يا معاشر الشيعة خاصِموا ب (حم والكتاب المبين انا انزلناه في ليلةٍ مباركةٍ انا كنا منذرين) فانّها لولاة الأمر خاصة بعد رسول الله. يا معشر الشيعة يقول الله: (وَان من امّةٍ الا خلا فيها نذير). قيل: يا أبا جعفر (ع) نذيرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (محمد)؟ فقال: صدقت فهل كان نذيراً وهو خلوّ (حي) من البعثة في أقطار الأرض، فقال السائل: لا، قال أبو جعفر: أرأيت بعيثه أليس نذيره؟ كما ان رسول الله في بعثته من الله نذير، فقال: بلى، قال: فكذلك لم يمت محمد الّاض وله بعيث نذير.
[١١٢٠] البرهان ج ٤: ص ٤٨١ ح ١.
[١١٢١] البرهان ج ٤: ص ٤٨٣ ح ٦.