الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٩ - الخسف بجيش السفياني
الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقدر على هذه المنازل. قال: فقال: ان سليمان بن داود قال للهدهد حين فقده وشكّ في أمره فقال: (مالي لا أرى الهُدهُد أم كان من الغائبين) حين فقده وغضب عليه فقال: (لاعذّبنه عذاباً شديداً أو لأذبحنّه أو ليأتينّي بسلطان مُبين) وانما غضب لأنه كان بدلّه على الماء، فهذا وهو طائر قد أعطي ما لم يُعط سليمان، وكانت الريح والنمل والجن والأنس والشياطين والمردة له طائعين، ولم يكن يُعرف الماء تحت الهواء وكان الطير يعرفه، وان الله يقول في كتابه: (ولو أن قرآناً سُيِّرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلّم به الموتى) وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه ما تسير به الجبال وتقطع به البلدان ويحيى به الموتى، ونحن نعرف الماء تحت الهواء، وان في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر الا أن يأذن الله به مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون وجعله لنا في أمْ الكتاب، ان الله يقول: (وما من غايبة في السماء والأرض الا في كتابٍ مبين) ثم قال: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا) فنحن الذين اصطفانا الله عزّوجل ثم أورثنا هذا الذي فيه تبيان كل شيء[٥٢٢].
٣٩٦- روى الثقة الصفّار؛ باسناده عن سورة بن كليب، عن أبي جعفر (ع) أنه قال: في هذه الآية: (ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا) الى آخر الآية قال: (السابق بالخيرات) الامام فهي في ولد علي وفاطمة[٥٢٣].
٣٩٧- روى محمد بن العباس؛ باسناده عن أبي اسحاق السبيعي، قال: خرجت حاجّاً فلقيت محمد بن عليّ (ع) فسألته عن هذه الآية (ثم أورثنا الكتاب الذي اصطفينا من عبادنا) فقال: ما يقول فيها قومك يا أبا اسحاق يعني أهل الكوفة؟ قال: قلت: يقولون انها لهم قال: فما يخوّفهم اذا كانوا من أهل الجنة؟
[٥٢٢] تفسير البرهان ج ٣٦٢: ٣- ٣٦٥ ح ٤.
[٥٢٣] تفسير البرهان ج ٣٦٢: ٣- ٣٦٥ ح ٦.