الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٧ - الخسف بجيش السفياني
فانّ حبّ الله اذا ورثه القلب واستضاء به أسرع اليه اللطف فاذا نزل منزلة اللطف صار من أهل الفوائد، فاذا صار من أهل الفوائد تكلّم بالحكمة، فاذا تكلّم بالحكمة صار صاحب فطنة، فاذا نزل منزلة الفطنة عمل في القدرة، فاذا عمل في القدرة عرف الأطباق السبعة، فاذا بلغ هذه المنزلة صار يتقلّب في فكره بلطف وحكمة وبيان، فاذا بلغ هذه المنزلة جعل شهوته ومحبّته في خالقه، فاذا فعل ذلك نزل المنزلة الكبرى فعاين ربّه في قلبه وورث الحكمة بغير ما ورثه الحكماء، وورث العلم بغير ما ورثه العلماء، وورث الصدق بغير ما ورثه الصدّيقون، انّ الحكماء ورثوا الحكمة بالصمت، وانّ العلماء ورثوا العلم بالطلب، وأنّ الصدّيقين ورثوا الصدق بالخشوع وطول العبادة، فمن أخذه بهذه السيرة امّا أن يسفل وامّا أن يرفع، وأكثرهم الذي يسفل ولا يرفع، اذ لم يرع حقّ الله ولم يعمل بما أُمر به، فهذه صفة مَن لم يعرف الله حقّ معرفته ولم يحبّه حقّ محبته، فلا يغرنّك صلاتهم وصيامهم ورواياتهم وعلومهم، فانّهم حمر مستنفرة.
ثمّ قال: يايونس اذا أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت، فانّا ورثناه وأُوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب.
فقلت: ياابن رسول الله وكلّ من كان من أهل البيت ورث كما ورثتم من كان من ولد علي وفاطمة (ع)؟
فقال: ما ورثه الّاض الأئمّة الاثنا عشر.
قلت: سمّهم لي ياابن رسول الله.
قال: أوّلهم علي بن أبي طالب، وبعده الحسن والحسين، وبعده علي بن الحسين، وبعده محمّد بن علي الباقر، ثمّ أنا، وبعدي موسى ولدي، وبعد موسى علي ابنه، وبعد علي ابنه محمّد، وبعد محمّد علي ابنه، وبعد علي الحسن ابنه، وبعد الحسن الحجّة صلوات الله عليهم، اصطفانا الله وطهّرنا واوتينا ما لم يؤت