الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧ - ذكر من شاهد القائم (ع) ورآه وكلّمه وهو طفل
فراسخ، حُمَّ أحمد بن اسحاق وثارت به علّة صعبة أيس من حياته فيها، فلمّا وردنا حلوان ونزلنا في بعض الخانات دعا أحمد بن اسحاق. برجل من أهل بلده كان قاطنا بها، ثمّ قال: تفرّقوا عنّي هذه الليلة واتركوني وحدي.
فانصرفنا عنه ورجع كلّ واحد منّا الى مرقده. قال سعد: فلمّا حان أن ينكشف الليل عن الصبح أصابتني فكرة، ففتحت عيني، فاذا أنا بكافور الخادم (خادم مولانا أبي محمّد (ع)) وهو يقول: أحسن الله بالخير عزاكم، وجبر بالمحبوب رزيتكم، قد فرغنا من غسل صاحبكم ومن تكفينه فقوموا لدفنه، فانّه من أكرمكم محلا عند سيّدكم. ثمّ غاب عن أعيننا، فاجتمعنا على رأسه بالبكاء والعويل حتّى قضينا حقّه، وفرغنا من أمره (رحمه الله). (انتهى)[٢٢].
قوله تعالى: (فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم)[٢٣].
١٤- العياشي: باسناده عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (ع) يقول: الزم الأرض لا تحرّك يدك ولا رجلك أبدا حتّى ترى علامات أذكرها لك في سنة، وترى مناديا ينادي بدمشق، وخسف بقرية من قراها، وتسقط طائفة من مسجدها، فاذا رأيت الترك جاوزها فأقبلت الترك حتّى نزلت الجزيرة، وأقبلت الروم حتّى نزلت الرملة، وهي سنة اختلاف في كلّ أرض من أرض العرب، وانّ أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات، الأصهب، والأبقع، والسفياني، مع بني ذنب الحمار مضر، ومع السفياني أخواله من كلب، فيظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار حتّى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قطّ، ويحضر رجل بدمشق فيقتل هو ومَن معه قتلا لم يقتله شيء قطّ، وهو من بني ذنب الحمار، وهي الآية التي يقول
[٢٢] الحديث ٢١ ص ٤٥٤- ٤٦٥ ج ٢ كمال الدين.
[٢٣] مريم: ٣٧.