الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٢ - الروح القدس مع الحُجة والأئمة الطاهرين (ع)
والقاسطين فجزاك الله خيرا ياأمير المؤمنين عن الاسلام أفضل الجزاء، فلقد أدّيت وأبلغت ونصحت.
ثمّ ركب وركب أمير المؤمنين (ع) ثمّ برز الى القتال ثمّ دعا بشربة من ماء فقيل: ما معنا ماء، فقام اليه رجل من الأنصار وسقاه شربة من لبن فشربه، ثمّ قال: هكذا عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكون آخر زادي من الدنيا شربة لبن، ثمّ حمل على القوم فقتل ثمانية عشر نفسا، فخرج اليه رجلان من أهل الشام فطعناه وقتل (رحمه الله).
فلمّا كان في الليل طاف أمير المؤمنين (ع) في القتلى فوجد عمّارا ملقىً بين القتلى، فجعل رأسه على فخذه ثمّ بكى عليه، وأنشأ يقول:
| ألا أيّها الموت الذي ليس | أرحني فقد أفنيت كلّ خليلفلست | |
| تاركيأياموت كم هذا التفرّق عنوةأراك بصيرا بالذين احبّهم | تبقي خلّةً لخليلكأنّك تمضي نحوهم بدليل[٩٤٩] | |
٨٠٨- وعنه باسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (ع) قال: قلت له تأويل قول الله عزّوجلّ: (قل أرأيتم ان أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماءٍ معين) فقال: اذا فقدتم امامكم فلم تروه فماذا تصنعون؟[٩٥٠].
٨٠٩- روى علي بن ابراهيم بسنده عن فضالة بن أيّوب قال: سأل الرضا (ع) عن قول الله عزّوجلّ: (قل أرأيتم ان أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماءٍ معين) فقال (ع): ماؤكم أبوابكم أي الأئمّة والأئمّة أبواب الله بينه وبين خلقه (فمن
[٩٤٩] البحار ج ٣٦: ص ٣٢٦ ح ١٨٤، رواه في المحجّة: ص ٢٢٨- ٢٣٠، كفاية الأثر: ص ١٦، البرهان: ج ٤ ص ٣٦٦ ح ١.
[٩٥٠] البرهان: ج ٤ ص ٣٦٦ ح ٢، البحار: ج ٥١ ص ١٥١ ح ٥، تفسير القمّي: ج ٢ ص ٣٧٩، كتاب الغيبة: ص ٩٢.