الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٥ - الردّ على شبه ابن حجر وتشكيكاته الواهية
المصلح الأعظم ومنقذ البشرية، المهدي (ع) حيّا آلاف السنين.
رابعا- وأمّا صغر سنّه الشريف وامكان ولايته وعمره خمس سنين من وفاة أبيه الامام الحسن العسكري (ع)، وانتهاء الولاية والامامة اليه، فقد دلّ عليه الحقّ في كتابه العزيز في قوله تعالى ليحيى (ع): (يايحيى خذ الكتاب بقوّة وآتيناه الحكم صبيّا)[٦٩٧]، وقوله تعالى على لسان عيسى بن مريم (ع): (فأشارت اليه قالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيّا* قال انّي عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيّا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيّا)[٦٩٨]. وقد سبقه جدّه الامام محمّد بن علي الجواد (ع) بهذه المكرمة، فاستلم الامامة وقام بأعباء ولاية امور المسلمين بعد شهادة أبيه الامام علي الرضا (ع) وسنّه سبع سنين، وكان يجيب على آلاف المسائل في المجلس الواحد، وكتب التأريخ تشهد له بذلك.
خامسا- وأمّا سبب الغيبة ووجه الانتفاع بها فقد خصّصت لها فصلا في آخر الكتاب فراجع.
سادسا- وأمّا اعتراض ابن حجر أنّه لماذا لم تتَّخذ الشيعة اسحاق بن جعفر الصادق وفلان وفلان المهدي الموعود مع جلالة قدرهم وشرف نسبهم؟ ولِمَ لم تقرّ لهم الشيعة بالامامة؟ فهذا مردود عليه بقوله عزّوجلّ: (وربّك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة) فعقيدتنا الشيعة الامامية في النبوّة والامامة والخلافة والولاية أنّها منصب الهي منصوص عليه من الله عزّوجلّ ومن رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وليس لأحد من العباد فيه رأي أو اختيار.
وأخيرا بعد ايراد ابن حجر جملة من تشكيكاته الواهية التي تنبىء عن
[٦٩٧] سورة مريم: الآية ١٢.
[٦٩٨] سورة مريم: الآية ٢٩- ٣١.