الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢٦ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
والثاني عشر أحاديث من ذلك من ثقاتهم فلتلاحظ منها.
قالوا: يبعد بقاؤه هذه المدّة الطويلة.
قلنا: وهل يستبعد ذلك الّاض من سلب الله قدرته، وقد مضى في السوالف نحوه، فقد بعث الله شعيب الى خمس امم، ولبث نوح في قومه الف سنة الّاض خمسين عاما، وروي أنّه عاش ألفا وأربعمائة سنة، وعاش لقمان النسوري ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة، وقيل: عاش عمر سبعة أنسر، وسمّي آخرها لبد، وقال: طال الأبد على لبد. وقيل فيه:
| يا نسر كم تعمري تعيش وكم | تسحب ذيل الحياة يالبد | |
وقال الأعشى:
| بنفسك أن تحيى لسبعة أنسر | اذا ما فنى نسر خلوت الى نسر | |
| فعمّر حتّى خال أنّ نسوره | خلود و هل تبقى النفوس على الدهر | |
| وقال لأدناهنّ ادخل ريشه | هلكت وأهلكت ابن عاد وما تدري | |
وسببه أنّه سأل نبيّا أن يسأل الله أن يطيل عمره، فأوحى الله اليه: خيّره في أنّ عمره عمر سبع بعراة في ظلّ جبل لا يصل اليها ريح ولا مطر، اذ يقال: البعر اذا لم تصبه شمس ولا مطر، أو سبعة أنسر كلّما هلك نسر خلف بعده نسر.
بقي دهرا وعمّر عمر سبعة أنسر، وسمّى آخرها لبد تفاؤلا بالأبد، فامّا كبر النسر ضعف لقمان وكان يدخل القصب تحت جناحه ويقول: انهض لبد فان هلكت أهلكتني، وعاشت الأنسر ثمان مائة سنة.
وقد روى المنكر لبقاء المهدي عن نافع عن ابن عمير خبر الدجّال وغيبته، وبقاءه المدّة الطويلة، وظهوره آخر الزمان، وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ما بعث الله نبيّا الّاض أنذر قومه فتنة الدجّال، وانّ الله أخّره الى يومكم هذا.