الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٢ - دلالة الآية على وجوب وجود امام الزمان (ع) وحياته
انّه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مع خديجة ٣ مستترا حتّى أمره بالاعلان، قال السائل: فينبغي لصاحب هذا الدين أن يكتم؟ قال: أو ما كتم علي بن أبي طالب يوم أسلم مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى أظهر أمره؟ قال: بلى، قال: فكذلك أمرنا حتّى يبلغ الكتاب أجله[٧٠٩].
دلالة الآية على وجوب وجود امام الزمان (ع) وحياته
٥٥٢- روى ثقة الاسلام الكليني بسنده عن الحسن بن عبّاس بن الجريش، عن أبي جعفر الثاني (ع) قال: قال أبو عبدالله (ع): بينا أبي (ع) يطوف بالكعبة اذا رجل معتجر، قد قيّض له فقطع عليه اسبوعه، حتّى أدخله الى دار جنب الصفا، فأرسل اليّ وكنّا ثلاثة فقال: مرحبا بك يابن رسول الله، ثمّ وضع يده على رأسي وقال: بارك الله فيك ياأمين الله بعد آبائه أبا جعفر ان شئت فأخبرني وان شئت أخبرتك، وان شئت سألتني وان شئت سألتك، وان شئت فأصدقني وان شئت صدقتك.
فقال أبو جعفر (ع): كل ذلك أشاء.
قال: فايّاك أن ينطلق لسانك عند مسألتي بأمر تضمر لي غيره.
قال: انّما يفعل ذلك مَن في قلبه علمان يخالف أحدهما صاحبه، وانّ الله عزّوجلّ أبى أن يكون له علم فيه اختلاف.
قال هذه مسألتي وقد فسّرت طرفا منها، أخبرني عن هذا العلم الذي ليس فيه اختلاف مَن يعلمه؟
قال: أمّا جملة العلم فعند الله جلّ ذكره، وأمّا ما لابدّ للعباد منه فعند
[٧٠٩] البرهان: ج ٤ ح ٧ ص ٤٨٣- ٤٨٤.