الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨٣ - طلوع الشمس من مغربها
والعرفاء خونة، والقرّاء فسقة، وظهرت شهادات الزور، واستعلن الفجور، وقول البهتان، والاثم والطغيان.
وحلّيت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطوّلت المنار، واكرام الأشرار، وازدحمت الصفوف، واختلفت الأهواء، ونقضت العقود، واقترب الموعود، وشارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا، وعلت أصوات الفسّاق واستمع منهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، واتّقي الفاجر مخافة شرّه، وصدّق الكاذب، اؤتمن الخائن، واتّخذت القيان والمعازف، ولعن آخر هذه الامّة أوّلها، وركب ذوات الفروج السروج.
وتشبّه النساء بالرجال والرجال بالنساء، وشهد شاهد من غير أن يستشهد، وشهد الآخر قضاء لذمام بغير حقّ عرفه، وتفقّه لغير الدين، وآثروا عمل الدنيا على الآخرة، ولبسوا جلود الظأن على قلوب الذئاب، وقلوبهم أنتن من الجيف، وأمرّ من الصبر، فعند ذلك الوحا الوحا، العجل العجل، خير المساكن يومئذ بيت المقدس، ليأتين على الناس زمان يتمنّى أحدهم أنّه من سكّانه.
فقام اليه الأصبغ بن نباتة فقال: ياأمير المؤمنين من الدجّال؟
فقال: انّ الدجّال صائد بن الصائد، فالشقي من صدّقه، والسعيد من كذّبه، يخرج من بلدة يقال لها اصبهان عن قرية تعرف باليهودية، عينه اليمنى ممسوحة والاخرى في جبهته، تضيء كأنّها كوكب الصُبح، فيها علقة كأنّها ممزوجة بالدم، بين عينيه مكتوب «كافر» يقرأه كلّ كاتب وامّي.
يغوص البحار، وتسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخّان، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنّه طعام، يخرج في قحط شديد، تحته حمار أبيض خطوة حماره ميل، تطوى له الأرض منهلا منهلا ولا يمرّ بماء الّاض غار الى يوم القيامة.