الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - أئمة أهل البيت (ع) هم المستضعفون في الأرض
١٤٥- محمد بن ابراهيم النعماني وباسناده عن عبدالله بن سنان، قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فسمعت رجلا من همدان يقول: انّ العامّة يعيّرونا ويقولون لنا انّكم تزعمون أنّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر، وكان متكيّا فغضب وجلس، ثمّ قال: لا ترووه عنّي وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك، أشهد انّي قد سمعت أبي (ع) يقول: والله انّ ذلك في كتاب الله عزّوجلّ لبيّن، حيث يقول: (ان نشأ ننزّل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم لها خاضعين) ولا يبقى في الأرض يومئذ أحد الّاض خضع وذلّت رقبته لها، فيؤمن أهل الأرض اذا سمعوا الصوت من السماء، ألا انّ الحقّ في علي بن أبي طالب وشيعته، فاذا كان من الغد صعد ابليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض، ثمّ ينادي: ألا انّ الحقّ في عثمان بن عفّان وشيعته فانّه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه، قال: (فيثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت) على الحقّ وهو النداء الأوّل ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض، والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرّأون منّا ويتناولونا فيقولون: انّ المنادي الأوّل سحرٌ من سحر أهل هذا البيت، ثمّ تلا أبو عبدالله (ع): (وان يروا آيةً يعرضوا ويقولوا سحر مستمر).
وعنه باسناده عن عبدالصمد بن بشير مثله سواء بلفظه[٢١٩].
١٤٦- وعنه، باسناده عن فضيل بن محمّد، مولى محمّد بن راشد الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) انّه قال: أما آن النداء من السماء باسم القائم في كتاب الله لبيّن، فقلت: وأين هو أصلحك الله؟ فقال: في (طسم تلك آيات الكتاب المبين) قوله: (ان نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم خاضعين) قال: اذا اصبحوا سمعوا الصوت أصبحوا وكأنّما على رؤوسهم الطير[٢٢٠].
[٢١٩] كتاب الغيبة: ص ١٣٨ والمتن من المحجة: ٦٠/ ١٥٧- ١٥٨ والبرهان ٦: ٣/ ١٨٠.
[٢٢٠] كتاب الغيبة: ص ١٣٨ والمتن من المحجة: ٦٠/ ١٥٦/ ١٥٧ والبرهان ١٨٠: ٣.