الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣٩ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
قال: دخلت على العسكري (ع) اريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فابتدأني: انّ الله لا يخلي الأرض منذ خلق آدم (ع) ولا يخلها الى أن تقوم الساعة من حجّة له، قلت: ومن الخليفة بعدك؟ فأسرع ودخل البيت وخرج وعلى عاتقه غلام وقال: لولا كرامتك على الله وعلى حججه ما عرضت عليك ابني هذا، انّه سمّي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وكنيّه، مثله في هذه الامّة كالخضر وذي القرنين، ليغيبنّ غيبة لا ينجو من الهلكة فيها الّاض من ثبّته الله على القول بامامته، ووفّقه الدعاء بتعجيل فرجه، ويرجع من هذا الأمر أكثر القائلين به، وهذا سرّ الله فخذ واكتمه، وكن من الشاكرين، تكن معنا في علّيين.
فقلت: هل من علامة؟ فنطق الغلام فقال: أنا بقيّة الله في أرضه والمنتقم من أعدائه.
وأسند سعد بن عبدالله أنّه خرج توقيع العسكري: زعموا أنّهم يريدون قتلي ليطفئوا هذا النسل، فقد كذّب الله قولهم، والحمد لله.
وأسند أيضا قول العسكري (ع): كأنّي بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف منّي انّ المقرّ بالأئمّة المنكر لولدي، كالمقرّ لجميع الأنبياء، والمنكر لنبوّة محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنّ المنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، انّ لولدي غيبة يرتاب فيها الناس الّاض من عصمه الله، ورواه علي بن محمّد برجاله أيضا.
وأسند محمّد بن عثمان العمري الى أبيه، قول العسكري (ع): الأرض لا تخلو من حجّة الى يوم القيامة، ومن مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية، له غيبة يحار فيها الجاهلون، ويهلك فيها المبطلون، ويكذب فيها الوقّاتون، ثمّ يخرج فكأنّي أنظر الى الأعلام البيض فتخفق فوق رأسه بنجف الكوفة.
وأسنده أيضا علي بن محمّد الى ابن همام، وأسند الى معاوية بن حكيم، والى محمّد بن أيّوب بن نوح، ومحمّد بن عثمان العمري قالوا: عرض علينا