الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨ - شبه غيبة الامام المهدي (ع) بغيبة ادريس النبي (ع)
أما لك رحمة؟
فقال: ما أنا بذاهب اليه وما أنا بسائل الله أن يمطر السماء عليكم حتّى يأتيني جبّاركم ماشيا حافيا وأهل قريتكم.
فانطلقوا الى الجبّار فاخبروه بقول ادريس وسألوه أن يمضي معهم وجميع أهل قريتهم الى ادريس مشاة حفاة، فأتوه حتّى وقفوا بين يديه خاضعين له طالبين اليه أن يسأل الله عزّوجلّ لهم أن يمطر السماء عليهم.
فقال لهم ادريس: أمّا الآن فنعم، فسأل الله عزّوجلّ ادريس عند ذلك أن يمطر السماء عليهم وعلى قريتهم ونواحيها.
فأظلّتهم سحابة من السماء وأرعدت وأبرقت وهطلت عليهم من ساعتهم حتّى ظنّوا أنّه الغرق فما رجعوا الى منازلهم حتّى أهمتّهم أنفسهم من الماء. (انتهى)[٣٤].
قوله تعالى: (حتّى اذا رأوا ما يوعدون امّا العذاب وامّا الساعة)[٣٥].
٢٠- روى محمّد بن يعقوب (رحمه الله) باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبدالله (ع) في قول الله عزّوجلّ: (واذا تتلى عليهم آياتنا بيّنات قال الذين كفروا للذّين آمنوا أيُّ الفريقين خيرُ مقاما وأحسن نديا) قال:
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) دعا قريشا الى ولايتنا فنفروا وأنكروا: (فقال الذين كفروا) من قريش (للذين آمنوا) والذين أقرّوا لأمير المؤمنين ولنا أهل البيت (أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا) تعييرا منهم.
[٣٤] كمال الدين: ج ١ ص ١٢٧- ١٣٣.
[٣٥] مريم: ٧٥.