الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٤ - بشارة الامام المهدي (ع) لشيعته ومواليه
فقال: وما المحدثة؟ قلت: المرجئة، فقال: ويح هذه المرجئة، الى من يلجؤون غدا اذا قام قائمنا؟ قلت: انّهم يقولون: لو قد كان ذلك كنّا وأنتم في العدل سواء، فقال: مَن تاب تاب الله عليه، ومن أسرّ نفاقا فلا يبعد الله غيره، ومن أظهر شيئا أهرق الله دمه، ثمّ قال: يذبحهم والذي نفسي بيده كما يذبح القصّاب شاته وأومأ بيده الى حلقه قلت: انّهم يقولون: انّه اذا كان ذلك استقامت له الامور فلا يهريق محجمة دم، فقال: كلّاض والذي نفسي بيده حتّى نمسح وأنتم العرق والعلق وأومأ بيده الى جبهته[٥٧٣].
٤٣٢- روى العلّاضمة النعماني (رحمه الله) بسنده عن سدير الصيرفي، عن رجل من أهل الجزيرة كان قد جعل على نفسه نذرا في جارية وجاء بها الى مكّة، قال: فلقيت الحجبة فأخبرتهم بخبرها وجعلت لا أذكر لأحد منهم أمرها الّاض قال لي جئني بها وقد وفى الله نذرك.
فدخلني من ذلك وحشة شديدة، فذكرت ذلك لرجل من أصحابنا من أهل مكّة، فقال لي: تأخذ عنّي؟ فقلت: نعم، فقال: انظر الرجل الذي يجلس بحذاء الحجر الأسود وحوله الناس وهو أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين (ع)، فآتِهِ فأخبره بهذا الأمر فانظر ما يقول لك فاعمل به، قال: فأتيته فقلت: رحمك الله انّي رجل من أهل الجزيرة ومعي جارية جعلتها عليّ نذرا لبيت الله يمينٍ كانت عليّ وقد أتيت بها وذكرت ذلك للحجبة وأقبلت لا ألقى أحدا الّاض قال جئني بها وقد وفى الله نذرك، فدخلني من ذلك وحشة شديدة.
فقال: ياعبدالله انّ البيت لا يأكل ولا يشرب، فبع جاريتك واستقص وانظر أهل بلادك ممّن حجّ هذا البيت فمن عجز منهم عن نفقته فأعطه حتّى يقوى على
[٥٧٣] البحار ٣٥٦: ٥٢ ح ١٢٢، النعماني: ص ٢٨٣ ح ١ وص ٢٨٤ ح ٢، معجم أحاديث المهدي ج ٣: ح ٨٤٤ ص ٣٠٥، اثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٤٣ ح ٥٢٥.