الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٣ - بشارة الامام المهدي (ع) لشيعته ومواليه
وسمّروا ساماتهم، وعمّهم النفاق، وكلّهم يقولون: يابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك! فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشيّة الاثنين من العصر الى العشاء فيقتلهم أسرع من جزر جزور، فلا يفوت منهم رجل، ولا يصاب من أصحابه أحد دماؤهم قربان الى الله. ثمّ يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتّى يرضى الله.
قال: فلم أعقل المعنى، فمكثت قليلا ثمّ قلت: جعلت فداك وما يدريه متى يرضى الله؟
قال: ياأبا الجارود انّ الله أوحى الى امّ موسى وهو خير من امّ موسى، وأوحى الله الى النحل وهو خير من النحل، فعقلت المذهب، فقال لي: أعقلت المذهب؟ قلت: نعم.
فقال: انّ القائم ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم، يملؤ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا، ويفتح الله عليه شرق الأرض وغربها. يقتل الناس حتّى لا يرى الّاض دين محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم). يسير بسيرة سليمان ابن داود، يدعو الشمس والقمر فيجيبانه، وتطوى له الأرض، فيوحي الله اليه فيعمل بأمر الله[٥٧٢].
٤٣١- روى النعماني باسناده عن بشير بن أبي أراكة النبّال ولفظ الحديث على رواية ابن عقدة قال: لمّا قدمت المدينة انتهيت الى منزل أبي جعفر الباقر (ع) فاذا أنا ببغلته مسرجة بالباب، فجلست حيال الدار، فخرج فسلّمت عليه فنزل عن البغلة وأقبل نحوي فقال: ممّن الرجل؟ فقلت: من أهل العراق، قال: من أيّها؟ قلت: من أهل الكوفة، فقال: من صحبك في هذا الطريق؟ قلت: قوم من المحدثة،
[٥٧٢] دلائل الامامة: ص ٢٤١، تاج المواليد: ص ١٥٣، حلية الأبرار: ج ٢ ص ٥٩٨ ب ٢٨، بشارة الاسلام: ص ٢٤١، غيبة الطوسي: ص ٢٨٣، اثبات الهداة: ج ٣ ص ٥١٦ ح ٣٧٢، البحار: ج ٥٢ ص ٢٩١ ح ٣٤، عن معجم أحاديث الامام المهدي( ع): ج ٣ ح ٨٤٥ ح ٣٠٦.