الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥ - شباهة مولد الحجة بخفاء مولد موسى (ع)
قالت حكيمة: فلم أزل أرى ذلك الصبي في كلّ أربعين يوما الى أن رأيته رجلا قبل مضي أبي محمّد (ع)، بأيام قلائل فلم أعرفه، فقلت لابن أخي (ع): مَن هذا الذي تأمرني أن أجلس بين يديه؟ فقال لي: هذا ابن نرجس وهذا خليفتي من بعدي، وعن قليل تفقدوني فاسمعي له وأطيعي.
قالت حكيمة: فمضى أبو محمّد (ع) بعد ذلك بأيّام قلائل، وافترق الناس كما ترى، ووالله انّي لأراه صباحا ومساءً وانّه لينبّئني عمّا تسألون عنه فاخبركم، ووالله انّي لُاريد أن أسأله عن الشيء فيبدأني به وانّه ليردّ عليّ الأمر فيخرج اليّ منه جوابه من ساعته من غير مسألتي. وقد أخبرني البارحة بمجيئك اليّ وأمرني أن اخبرك بالحقّ. قال محمّد بن عبدالله: فوالله لقد أخبرتني حكيمة بأشياء لم يطّلع عليها أحد الّاض الله عزّوجلّ، فعلمت أنّ ذلك صدق وعدل من الله عزّوجلّ، لأنّ الله عزّوجلّ قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحدا من خلقه. أقول: وللحديث مقدّمة طويلة تركها صاحب المناقب[٤٥].
٢٥- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن محمّد الحلبي، عن أبي عبدالله (ع) قال: انّ يوسف بن يعقوب صلوات الله عليهما حين حضرته الوفاة جمع آل يعقوب وهم ثمانون رجلا فقال: انّ هؤلاء القبط سيظهرون عليكم ويسومونكم سوء العذاب وانّما ينجيكم الله من أيديهم برجل من ولد لاوي بن يعقوب اسمه موسى بن عمران (ع)، غلام طوال جعد آدم، فجعل الرجل من بني اسرائيل يسمّي ابنه عمران ويُسمّي عمران ابنه موسى[٤٦].
[٤٥] كمال الدين ج ٢: ح ٢ ص ٤٢٦- ٤٢٨، دلائل الامامة: ٢٦٨، غيبة الطوسي: ١٤٠، الخرائج والجرائح: ٤٥٥/ ١، كشف الغمّة: ٤٩٨: ٢، الصراط المستقيم: ٢٣٤: ٢، حلية الأبرار ٥٣٦: ٢، مدينة المعاجز: ٥٩٠/ ٧، احقاق الحقّ: ١٣/ ٨٨.
[٤٦] كمال الدين ج ١٣: ١/ ١٤٧.