الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧ - شباهة مولد الحجة بخفاء مولد موسى (ع)
الأيّام، فضُربت لها قبّة على شطّ النيل اذ أقبل التابوت يريدها، فقالت: هل ترون ما أرى على الماء؟ قالوا: اي والله ياسيّدتنا انّا لنرى شيئا، فلمّا دنا منها ثارت الى الماء فتناولته بيدها وكاد الماء يغمرها حتّى تصايحوا عليها فجذبته وأخرجته من الماء فأخذته فوضعته في حجرها، فاذا هو غلام أجمل الناس وأسترهم فوقعت عليها منه محبّةً، فوضعته في حجرها وقالت: هذا ابني، فقالوا: اي والله ياسيّدتنا والله ما لكِ ولد ولا للملك فاتّخذي هذا ولدا.
فقامت الى فرعون وقالت: انّي أصبت غلاما طيّبا حلوا نتّخذه ولدا فيكون قرّة عين لي ولك فلا تقتله، قال: ومن أين هذا الغلام؟ قالت: والله ما أدري الّاض أنّ الماء جاء به، فلم تزل به حتّى رضي، فلمّا سمع الناس أنّ الملك قد تبنّى ابنا لم يبق أحد من رؤوس مَن كان مع فرعون الّاض بعث اليه امرأته لتكون له ظئرا أو تحضنه، فأبى أن يأخذ من امرأة منهنّ ثديا، قالت امرأة فرعون: اطلبوا لابني ظئرا ولا تحقّروا أحدا، فجعل لا يقبل من امرأة منهنّ.
فقالت امّ موسى لُاخته: قصيّة انظري أترين له أثرا، فانطلقت حتّى أتت باب الملك فقالت: قد بلغني أنّكم تطلبون ظئرا وههنا امرأة صالحة تأخذ ولدكم وتكفّله لكم، فقالت: أدخلوها، فلمّا دخلت قالت لها امرأة فرعون: ممّن أنتِ؟ قالت: من بني اسرائيل، قالت: اذهبي يابنيّة فليس لنا فيك حاجة، فقلن لها النساء: انظري عافاك الله يقبل أو لا يقبل، فقالت امرأة فرعون: أرأيتم لو قبل هل يرضى فرعون أن يكون الغلام من بني اسرائيل والمرأة من بني اسرائيل يعني الظئر فلا يرضى، قلن: فانظري يقبل أو لا يقبل، قالت امرأة فرعون: فاذهبي فادعيها، فجاءت الى امّها وقالت: انّ امرأة الملك تدعوك فدخلت عليها فدفع اليها موسى فوضعته في حجرها، ثمّ ألقمته ثديها فازدحم اللبن في حلقه، فلمّا رأت امرأة فرعون أنّ ابنها قد قبل قامت الى فرعون فقالت: انّي قد أصبت لابني ظئرا وقد قبل