الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨ - شباهة مولد الحجة بخفاء مولد موسى (ع)
منها، فقال: ممّن هي؟ قالت: من بني اسرائيل، قال فرعون: هذا ممّا لا يكون أبدا، الغلام من بني اسرائيل والظئر من بني اسرائيل، فلم تزل تكلّمه فيه وتقول: ما تخاف من هذا الغلام؟ انّما هو ابنك ينشؤ في حجرك حتّى قلبته عن رأيه ورضي.
فنشأ موسى (ع) في آل فرعون وكتمت امّه خبره واخته والقابلة، حتّى هلكت امّه والقابلة التي قبلته، فنشأ (ع) لا يعلم به بنو اسرائيل.
قال: وكانت بنو اسرائيل تطلبه وتسأل عنه فيعمى عليهم خبره، قال: فبلغ فرعون أنّهم يطلبونه ويسألون عنه، فأرسل اليهم فزاد في العذاب عليهم، وفرّق بينهم ونهاهم عن الاخبار به والسؤال عنه.
قال: فخرجت بنو اسرائيل ذات ليلة مقمرة الى شيخ لهم عنده علم فقالوا: قد كنّا نستريح الى الأحاديث، حتّى متى، والى متى نحن في هذا البلاء؟
قال: والله انّكم لا تزالون فيه حتّى يجيئ الله تعالى ذكره بغلام من ولد لاوي ابن يعقوب اسمه موسى بن عمران غلام طوال جعدٌ، فبينما هم كذلك اذ أقبل موسى يسير على بغلةٍ حتّى وقف عليهم، فرفع الشيخ رأسه فعرفه بالصفة، فقال له: ما اسمك يرحمك الله؟ قال: موسى، قال: ابن مَن؟ قال: ابن عمران، قال: فوثب اليه الشيخ فأخذ بيده فقبّلها وثاروا الى رجله فقبّلوها فعرفهم وعرفوه واتّخذ شيعة.
فمكث بعد ذلك ما شاء الله، ثمّ خرج فدخل مدينة لفرعون فيها رجل من شيعته يقاتل رجلا من آل فرعون من القبط، فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوّه القبطي فوكزه موسى فقضى عليه، وكان موسى (ع) قد اعطي بسطةً في الجسم وشدّةً في البطش، فذكره الناس وشاع أمره، وقالوا: انّ موسى قتل رجلا من آل فرعون فأصبح في المدينة خائفا يترقّب فلمّا أصبحوا من الغد اذا الرجل الذي