الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦ - شباهة مولد الحجة بخفاء مولد موسى (ع)
٢٦- وعن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) أنّه قال: ما خرج موسى حتّى خرج قبله خمسون كذّابا من بني اسرائيل كلّهم يدّعي أنّه موسى بن عمران.
فبلغ فرعون أنّهم يرجفون به ويطلبون هذا الغلام، وقال له كهنته وسحرته: انّ هلاك دينك وقومك على يدي هذا الغلام الذي يُولد العام من بني اسرائيل. فوضع القوابل على النساء وقال: لا يُولد العام ولد الّاض ذبح، ووضع على امّ موسى قابلة فلمّا رأى ذلك بنو اسرائيل قالوا: اذا ذبح الغلمان واستحيى النساء هلكنا فلم نبق، فتعالوا لا نقرب النساء، فقال عمران أبو موسى (ع): بل باشروهنّ فانّ أمر الله واقع ولو كره المشركون، اللهمّ مَن حرّمه فانّي لا احرّمه، ومَن تركه فانّي لا أتركه، ووقع على امّ موسى فحملت، فوضع على امّ موسى قابلة تحرسها فاذا قامت قامت واذا قعدت قعدت، فلمّا حملته امّه وقعت عليها المحبّة وكذلك حجج الله على خلقه، فقالت لها القابلة: ما لك يابنيّة تصفّرين وتذوبين؟ قالت: لا تلوميني فانّي اذا ولدت اخِذَ ولدي فذبح، قالت: لا تحزني فانّي سوف أكتم عليك، فلم تصدّقها، فلمّا أن ولدت التفتت اليها وهي مقبلة، فقالت: ما شاء الله فقالت لها: ألم أقل انّي سوف أكتم عليك.
ثمّ حملته فأدخلته المخدع وأصلحت أمره، ثمّ خرجت الى الحرس فقالت: انصرفوا وكانوا على الباب فانّما خرج دم منقطع، فانصرفوا، فأرضعته فلمّا خافت عليه الصوت أوحى الله اليها أن اعملي التابوت، ثمّ اجعليه فيه، ثمّ اخرجيه ليلا فاطرحيه في نيل مصر فوضعته في التابوت، ثمّ دفعته في اليمّ، فجعل يرجع اليها وجعلت تدفعه في الغمر، وانّ الريح ضربته فانطلقت به، فلمّا رأته قد ذهب به الماء همّت أن تصيح فربط على قلبها.
قال: وكانت المرأة الصالحة امرأة فرعون وهي من بني اسرائيل، قالت لفرعون: انّها أيّام الربيع فأخرجني واضرب لي قبّة على شطّ النيل حتّى أتنزّه هذه