الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٨ - عهد من الله ورسوله وأمير المؤمنين للمهدي (ع)
وقوله: (وما يدريك لعلّ الساعة قريب* يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أَنّها الحقّ اءلا انّ الذين يمارون في الساعة لفي ضلال بعيد).
قلت: يامولاي ما معنى يمارون؟
قال: يقولون: متى ولد؟ ومن رآه؟ وأين هو؟ ومتى يظهر؟ كلّ ذلك استعجالا لأمره وشكّا في قضائه وقدرته، اولئك الذين خسروا أنفسهم في الدنيا والآخرة وانّ للكافرين لشرّ مآب الحديث[٨٥٧].
قوله تعالى: (وان يروا آيةً يُعرضوا ويقولوا سحر مستمر)[٨٥٨].
٧٣٣- روى محمّد بن ابراهيم النعماني في الغيبة باسناده عن عبدالصمد بن بشير، عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد (ع) وقد سأله عمارة الهمداني فقال له: أصلحك الله انّ الناس يعيّرونا ويقولون انّكم تزعمون انّه سيكون صوت من السماء، فقال له: لا ترو عنّي واروه عن أبي، كان أبي يقول:
هو في كتاب الله: (ان نشأ ننزّل عليهم من السماء آيةً فظلّت أعناقهم لها خاضعين) فيؤمن أهل الأرض جميعا للصوت الأوّل، فاذا كان من الغد صعد ابليس اللعين حتّى يتوارى من الأرض في جوّ السماء ثمّ ينادي:
ألا انّ عثمان قتل مظلوما فاطلبوا بدمه، فيرجع من أراد الله عزّوجلّ به شرّا (سوءا) ويقولون هذا سحر الشيعة وحتّى يتناولونا ويقولون هو من سحرهم، وهو قول الله عزّوجلّ: (وان يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر)[٨٥٩].
[٨٥٧] رواه في المحجّة: ٨٧ ص ٢٠٤- ٢٠٥، عن البحار: ج ٥٣ ص ٢ من حديث طويل للمفضّل.
[٨٥٨] سورة القمر: الآية ٢.
[٨٥٩] تفسير البرهان: ج ٤ ص ٢٥٩ ح ١، كتاب الغيبة: ص ١٣٨. المحجة فيما نزل في القائم الحجة( ع): ٩٤/ ٢١٥.