الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٤ - خروج دابة الأرض في آخر الزمان
ثم قال أبو جعفر (ع): هو والله المضطر في كتاب الله في قوله: (أمّن يُجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض) فيكون اول من يبايعه جبريل ثم الثلثمائة والثلاثة عشر رجلًا فمن كان ابتلي بالمسير وافى، ومن لم يبتل بالمسير فقد من فراشه، وهو قول أمير المؤمنين (ع): «هم المفقودون من فرشهم» وذلك قول الله: (فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعاً) قال: الخيرات الولاية[٢٩٠].
قوله عزّوجلّ: (واذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن النَّاس كانُوا بآياتنا لا يوقِنون)[٢٩١].
خروج دابة الأرض في آخر الزمان
٢٠٨- روى القمّي في تفسيره قال: قال أبو عبدالله (ع): قال رجل لعمّار بن ياسر: ياأبا اليقظان آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي وشكّكتني، قال عمّار: وأي آية هي؟ قال: قول الله: (واذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض) الآية، فأي دابة هي؟ قال عمّار: والله ما أجلس ولا آكل ولا أشرب حتّى اريكها، فجاء عمّار مع الرجل الى أمير المؤمنين (ع) وهو يأكل تمرا وزبدا، فقال له: ياأبا اليقظان هلّم، فجلس عمّار وأقبل يأكل معه، فتعجّب الرجل منه، فلمّا قام عمّار قال له الرجل: سبحان الله ياأبا اليقظان، حلفت أنّك لا تأكل ولا تشرب ولا تجلس حتّى ترينيها؟ قال عمّار: قد أريتكها ان كنت تعقل![٢٩٢].
[٢٩٠] عن المحجة فيما نزل في القائم الحجة( ع): ص ١٦٦/ ١٦٧، تفسير القمي: ٢ ص ٢٠٥.
[٢٩١] النمل: آية ٨٢.
[٢٩٢] القمي: ج ٢ ص ١٣١، الصافي: ج ٤ ص ٧٤، الايقاظ من الهجعة: ص ٣٣٦ ح ٥٩، نور الثقلين: ج ٤ ص ٩٨ ح ١٠٥ وح ١٠٦، مجمع البيان: ج ٧ ص ٢٣٤، البرهان: ج ٣ ص ٢١٠ ح ٥، البحار: ج ٣٩ ص ٢٤٢ ب ٨٦ ح ٣٠. عن معجم احاديث المهدي( ع) ج ٣١٢: ٥ ح ١٧٤٦.