الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٣ - آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) هم أيام الله
قال: قال سلمان: وأنّ هذا لكائن يارسول الله؟
قال: اي والذي نفسي بيده ياسلمان، انّ عنده امراء جورة، ووزراء فسقة، وعرفاء ظلمة، وامناء خونة، فقال سلمان: وانّ ذلك لكائن يارسول الله؟
فقال: اي والذي نفسي بيده ياسلمان، انّ عندها يكون المنكر معروفا والمعروف منكرا ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين ويُصدَّق الكاذب ويُكذَّب الصادق. قال سلمان: وانّ هذا لكائن يارسول الله؟ قال: اي والذي نفسي بيده فعندها يكون امارة النساء ومشاورة الاماء وقعود الصبيان على المنابر، ويكون الكذب ظرفا (طرفا خ)، والزكاة مغرما، والفيئ مغنما، ويجفو الرجل والديه، ويبرّ صديقه، ويطلع الكوكب المذنب، قال سلمان: وانّ هذا لكائن يارسول الله؟
قال: اي والذي نفسي بيده ياسلمان، وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة، ويكون المطر قيظا، وتغيظ الكرام غيظا، ويحتقر الرجل المعسر، فعندها لا تقارب الأسواق الّاض اذا قال هذا لم أبع شيئا، وقال هذا: لم أربح، فلا ترى الّاض ذامّا لله.
فقال سلمان: وانّ هذا لكائن يارسول الله؟
قال: اي والذي نفسي بيده ياسلمان، فعندها تليهم أقوام ان تكلّموا قتلوهم، وان سكتوا استباحوهم ليستأثرون بفيئهم، وليطؤن حرمتهم، وليسفكنّ دمائهم، ولتملأنّ قلوبهم دغلا ورعبا، فلا تراهم الّاض وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين.
قال سلمان: وانّ هذا لكائن يارسول الله؟
قال: اي والذي نفسي بيده ياسلمان، انّ عندها يؤتى بشيء من المشرق وشيء من المغرب يلون امّتي، فالويل لضعفاء امّتي منهم فالويل لهم من الله لا يرحمون صغيرا ولا يوقّرون كبيرا ولا يتجاوزون عن مسيئ، جثّتهم جثّة الآدميّين