الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٩ - عهد من الله ورسوله وأمير المؤمنين للمهدي (ع)
٧٣٤- عنه باسناده عن عبدالله بن سنان قال: كنت عند أبي عبدالله (ع) فسمعت رجلا من همدان يقول: انّ هؤلاء العامّة يعيّرونا ويقولون لنا: انّكم تزعمون انّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر.
وكان (ع) متّكيا فغضب وجلس ثمّ قال: لا ترووه عنّي وارووه عن أبي ولا حرج عليكم في ذلك، أشهد أنّي قد سمعت أبي (ع) يقول: والله انّ ذلك في كتاب الله عزّوجلّ لبيّن، حيث يقول: (ان نشأ ننزّل عليهم من السماء آية فظلّت أعناقهم لها خاضعين) فلايبقى فيالأرض يومئذ أحد الّاضخضع وذلّتر قبتهلها فيؤمن أهل الأرض اذا سمعوا الصوت من السماء: «ألا انّ الحقّ في عليبنأبي طالب وشيعته».
قال: فاذا كان من الغد صعد ابليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض ثمّ ينادي ألا انّ الحقّ في عثمان بن عفّان وشيعته فانّه قتل مظلوما فاطلبوا بدمه، قال (ع): (فيثبّت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحقّ) وهو النداء الأوّل (ويرتاب الذين في قلوبهم مرض) والمرض والله عداوتنا، فعند ذلك يتبرّؤن منّا ويتناولونا ويقولون انّ المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت. ثمّ تلا أبو عبدالله (ع) قول الله عزّوجلّ: (وان يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر)[٨٦٠].
قوله تعالى: (فتولّ عنهم يوم يدع الداع الى شيء نكرٍ)[٨٦١].
٧٣٥- روى علي بن ابراهيم القمّي في تفسير قوله تعالى: (فتولّ عنهم يوم يدع الداع الى شيء نكر) قال: الامام اذا خرج يدعوهم الى ما ينكرون[٨٦٢].
[٨٦٠] البرهان: ج ٤ ص ٢٥٩ ح ٢، الغيبة: ص ١٣٨، المحجّة: ص ٢١٦.
[٨٦١] سورة القمر: الآية ٦.
[٨٦٢] القمّي: ج ١ ص ٣٤١، الصافي: ج ٥ ص ١٠٠، البرهان: ج ٤ ص ٢٦٠، نور الثقلين: ج ٥ ص ١٧٦ ح ٦. عن معجم احاديث الأمام المهدي( ع) ج ٥: ص ٤٣٤.