الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٦ - ابتلاء المؤمنين في غيبة المهدي (ع)
اجلس، فأجلسه عن يمينه، ثمّ جاء جعفر بن أبي طالب فسأل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقيل له هو بالبقيع، فأتاه فسلّم عليه فأجلسه عن يساره، ثمّ جاء العبّاس فسأل عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقيل له هو بالبقيع، فأتاه فسلّم عليه فأجلسه أمامه، ثمّ التفت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى علي (ع) فقال: ألا ابشّرك؟ ألا اخبرك ياعلي؟ فقال: بلى يارسول الله.
فقال: كان جبرئيل (ع) عندي آنفا وأخبرني أنّ القائم الذي يخرج في آخر الزمان فيملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا من ذرّيتك من ولد الحسين (ع). فقال علي (ع): يارسول الله ما أصابنا خير قطّ من الله الّاض على يديك.
ثمّ التفت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى جعفر بن أبي طالب فقال: ياجعفر ألا ابشّرك؟ ألا اخبرك؟ قال: بلى يارسول الله. فقال: كان جبرئيل عندي آنفا فأخبرني أنّ الذي يدفعها الى القائم من ذرّيتك، أتدري من هو؟ قال: لا، قال: ذاك الذي وجهه كالدينار، وأسنانه كالمنشار، وسيفه كحريق النار، يدخل الجند ذليلا، ويخرج منه عزيزا، يكتنفه جبرئيل وميكائيل.
ثمّ التفت الى العبّاس فقال: ياعمّ النبي ألا اخبرك بما أخبرني به جبرئيل (ع)؟ فقال: بلى يارسول الله، قال لي جبرئيل: ويل لذرّيتك من ولد العبّاس! فقال: يارسول الله أفلا أجتنب النساء؟ فقال له: (قد) فرغ الله ممّا هو كائن[٤٥٥].
٣٤٤- روى يحيى بن عبدالحميد بسنده عن أبي أيّوب الأنصاري، أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لفاطمة ٣: «انّا أهل بيت اعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من الأوّلين قبلنا، ولا يدركها أحد من الآخرين غيرنا: نبيّنا خير الأنبياء، وهو أبوك، ووصيّنا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عمّك، ومن له جناحان يطير بهما في الجنّة حيث يشاء وهو جعفر بن أبي طالب ابن عمّك،
[٤٥٥] النعماني: ص ٢٤٧ ب ١٤ ح ١ و ٢، البحار: ج ٥١ ص ٧٦ ب ١ ح ٣٤، منتخب الأثر: ص ٢٠٠ ف ٢ ب ٨ ح ٥، عن معجم أحاديث الامام المهدي( ع): ج ١ الحديث ١٠٨ ص ١٩٥- ١٩٧.