الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤١ - الروح القدس مع الحُجة والأئمة الطاهرين (ع)
قال: ياعمّار انّ الله تبارك وتعالى عهد اليّ انّه يخرج من صلب الحسين أئمّة تسعة والتاسع من ولده يغيب عنهم، وذلك قوله عزّوجلّ: (قل أرأيتم ان أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماءٍ معين) يكون له غيبة طويلة يرجع عنها قوم ويثبت عليها آخرون، فاذا كان آخر الزمان يخرج فيملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ويقاتل على التأويل كما قاتلت على التنزيل، وهو سمييّ، وأشبه الناس بي.
ياعمّار سيكون بعدي فتنة، فاذا كان ذلك فاتبّع عليا واصحبه فانّه مع الحقّ والحقّ معه.
ياعمّار انّك ستقاتل بعدي على صنفين الناكثين والقاسطين ثمّ تقتلك الفئة الباغية.
قال: يارسول الله أليس ذلك على رضا الله ورضاك؟
قال: نعم، على رضاء الله ورضاي ويكون آخر زادك من الدنيا شربة من لبن تشربه. فلمّا كان يوم صفّين خرج عمّار بن ياسر الى أمير المؤمنين (ع) فقال له: ياأخا رسول الله أتأذن لي في القتال؟ فقال: مهلا رحمك الله. فلمّا كان بعد ساعة أعاد عليه الكلام فأجابه به بمثله، فأعاد عليه ثالثا فبكى أمير المؤمنين (ع)، فنظر اليه عمّار، فقال: ياأمير المؤمنين أنّه اليوم الذي وصفه لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
فنزل أمير المؤمنين (ع) عن بغلته وعانق عمّارا وودّعه، ثمّ قال: ياأبا اليقظان جزاك الله عن نبيّك وعنّي خيرا فنعم الأخ كنت ونعم الصاحب كنت.
ثمّ بكى (ع) وبكى عمّار ثمّ قال: والله ياأمير المؤمنين ما اتّبعتك الّاض ببصيرة، فانّي سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم خيبر: «ياعمّار ستكون بعدي فتنة فاذا كان ذلك فاتّبع عليا وحزبه فانّه مع الحقّ والحقّ معه، وستقاتل بعدي الناكثين