الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٢ - طلوع الشمس من مغربها
٦٥٤- روى الشيخ المفيد أعلا الله مقامه عن علي بن محمّد العسكري، عن جدّه، عن أمير المؤمنين (ع) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لمّا اسري بي الى السماء الرابعة نظرت الى قبّة من لؤلؤ لها أربعة أركان وأربعة أبواب كلّها من استبرق أخضر، قلت: ياجبرئيل ما هذه القبة التي لم أر في السماء الرابعة أحسن منها؟ فقال: حبيبي محمّد هذه صورة مدينة يقال لها قم، يجتمع فيها عباد الله المؤمنون ينتظرون محمّدا وشفاعته للقيامة والحساب، يجري عليهم الغمّ والهمّ والأحزان والمكاره.
قال: فسألت علي بن محمّد العسكري (ع): متى ينتظرون الفرج؟
قال: اذا ظهر الماء على وجه الأرض[٧٧٣].
٦٥٥- ذكر الشيخ عبّاس القمّي (قدس سره) روايات كثيرة عن تاريخ قم في مدح قم وأهلها وانّها سبقت الى قبول الولاية فزيّنها الله تعالى بالعرب وفتح اليه بابا من أبواب الجنّة، وقال أبو عبدالله (ع): انّ الله احتجّ بالكوفة على سائر البلاد وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد، واحتجّ ببلدة قم على سائر البلاد وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجنّ والانس، ولم يدع الله قم وأهله مستضعفا بل وفّقهم وأيّدهم، ثمّ قال: انّ الدين وأهله بقم ذليل ولولا ذلك لأسرع الناس اليه فخرب قم وبطل أهله، الى أن قال: وانّ البلايا مدفوعة عن قمّ وأهله، وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجّة على الخلائق وذلك في زمان غيبة قائمنا (ع) الى ظهوره صلوات الله عليه ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها، وانّ الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله، وما قصده جبّار بسوء الّاض قصمه قاصم الجبّارين وشغله عنهم بداهية أو مصيبة أو عدوّ وينسي الجبّارين في دولتهم ذكر قم وأهله كما نسوا ذكر الله.
[٧٧٣] رواه القمّي في« سفينة البحار»: ج ٢ ص ٤٤٥.