الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٦ - الروح القدس مع الحُجة والأئمة الطاهرين (ع)
وكلّ أمر اذا حصل حاصله ثبت حقّه وزال باطله.
وأمّا قولك: «انّا زعمنا أنّ لنا ملكا مهديّا»، فالزعم في كتاب الله شكّ، قال الله سبحانه وتعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربّي لتبعثنّ) فكلّ يشهد أنّ لنا ملكا لو لم يبق من الدنيا الّاض يوم واحد ملّكه الله فيه. وأنّ لنا مهديا لو لم يبق الّاض يوم واحد بعثه لأمره يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، لا يملكون يوما الّاض ملكنا يومين، ولا شهرا الّاض ملكنا شهرين، ولا حولا الّاض ملكنا حولين.
وأمّا قولك: انّ المهدي عيسى بن مريم، فانّما ينزل عيسى على الدجّال، فاذا رآه ذاب كما تذوب الشحمة، والامام رجل منّا يصلّي عيسى خلفه لو شئت سمّيته.
وأمّا ريح عاد وصاعقة ثمود فانّها كانتا عذابا، وملكنا رحمة.
وأضاف السيّد ابن طاووس قائلا: ولم يذكر أنّ معاوية أقدم على ردّ عبدالله ابن عبّاس عن هذا الجواب.
٨٠٣- وروى السيّد ابن طاووس (رحمه الله) قال: فيما نذكره أيضا من كتاب محمّد ابن جرير الطبري، الذي سمّاه عيون أخبار بني هاشم، ومناظرة عبدالله بن عبّاس لمعاوية في اثبات أمر المهدي.
فقال ابن عبّاس لمعاوية ما لفظه:
أقول: انّه ليس حيّ من قريش يفخرون بأمر الّاض والى جانبهم من يشركهم فيه الّاض بني هاشم، فانّهم يفخرون بالنبوّة التي لا يشاركون فيها ولا يساوون فيها ولا يدافعون عنها، وأشهد أنّ الله تعالى لم يجعل من قريش محمّدا الّاض وقريش خير البرية، ولم يجعله من بني هاشم الّاض وهاشم خير قريش، ولم يجعله من بني