الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩١ - طلوع الشمس من مغربها
أقول: وقد علّق محقّق البحار على الحديث في الهامش وضعّفه وقال: انّه من عقائد الغلاة! والحال انّ العلّاضمة البحراني والطبرسي وشرف الدين والطباطبائي وغيرهم من علماء الطائفة رووا عدّة أحاديث بهذا المضمون ولم يطعنوا عليه بشيء، ونورد قسما ممّا ذكره في البرهان للاطلاع عليها[٨٠٨].
٦٩٦- روى ابن بابويه باسناده عن محمّد بن حرب الهلالي أمير المدينة يقول: سألت جعفر بن محمّد (ع) فقلت له: يابن رسول الله، في نفسي مسألة اريد أن أسألك عنها، فقال: ان شئت أخبرتك بمسألتك وان شئت فاسأل، قال: قلت له: يابن رسول الله وبأي شيء تعرف ما في نفسي قبل سؤالي؟ قال: بالتوسّم والتفرّس، أما سمعت قول الله عزّوجلّ: (انّ في ذلك لآيات للمتوسّمين) وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «اتّقوا فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور الله عزّوجلّ».
قلت: يابن رسول الله فأخبرني بمسألتي: قال: أردت أن تسألني عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يطق حمله علي بن أبي طالب (ع) عند حطّه الأصنام عن سطح الكعبة مع قوّته وشدّته وما ظهر منه وقلع باب القموص بخيبر ورمى به الى ورائه أربعين ذراعا وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا، وقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يركب الناقة والفرس والحمار وركب البراق ليلة المعراج، وكلّ ذلك دون علي (ع) في القوّة والشدّة.
قال: فقلت له: عن هذا والله أردت أن أسألك يابن رسول الله وذكر الحديث بطوله الى أن قال: وقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (ع): ياعلي، انّ الله تبارك وتعالى حمّلني ذنوب شيعتك ثمّ غفرها لي، وذلك قوله عزّوجلّ: (ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر)[٨٠٩].
[٨٠٨] البرهان ج ٤: ص ١٩٥.
[٨٠٩] البرهان ج ٤: ص ١٩٥.