الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٨ - خروج دابة الأرض في آخر الزمان
أعدائهم الى الدنيا حتّى يقتلوهم.
وقد ضرب أمير المؤمنين (ع) في أعدائه مثلا مثل ما ضرب الله لهم في أعدائهم بفرعون وهامان فقال: ياأيّها الناس انّ أوّل من بغى على الله عزّوجلّ على وجه الأرض عناق بنت آدم (ع) خلق لها عشرين اصبعا لكلّ اصبع منها ظفران طويلان كالمنجلين العظيمين، وكان مجلسها في الأرض موضع جريب، فلمّا بغت بعث الله لها أسدا كالفيل وذئبا كالبعير ونسرا كالحمار، وكان ذلك في الخلق الأوّل فسلّطهم الله عليها فقتلوها، ألا وقد قتل الله فرعون وهامان وخسف الله بقارون، وانّما هذا مثل لأعدائه الذين غصبوهم حقّهم فأهلكهم الله، ثمّ قال علي (ع) على أثر هذا المثل الذي ضربه: وقد كان لي حقّ حازه دوني من لم يكن له ولم أكن أُشركه فيه ولا توبة له الّاض بكتاب منزل اءو برسول مرسل، واءنّى له بالرسالة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا نبي بعد محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) فأنّى يتوب، وفي برزخ القيامة غرّته الأماني وغرّه بالله الغرور، وقد أشفى على جرف هارٍ فانهار به في نار جهنّم والله لا يهدي القوم الظالمين.
وكذلك مثل القائم (ع) في غيبته وهربه واستتاره مثل موسى (ع) خائف مستتر الى أن يأذن الله في خروجه وطلب حقّه وقتل أعدائه في قوله: (اذِن للذين يقاتلون بأنّهم ظلموا وأنّ الله على نصرهم لقدير* الذين اخرجوا من ديارهم بغير حقّ) وقد ضرب الله بالحسين بن علي (ع) مثلا في بني اسرائيل بذلّتهم من أعدائهم.
٢٤٦- وروى الشيخ الصدوق (رحمه الله) بسنده عن المفضّل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نظر الى علي والحسن والحسين (ع) فبكى وقال: أنتم المستضعفون بعدي، قال المفضّل: فقلت له: ما معنى ذلك يابن رسول الله؟ قال: معناه أنّكم الأئمّة بعدي، انّ الله عزّوجلّ يقول: (ونريد أن نمنّ على