الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٧ - خروج دابة الأرض في آخر الزمان
٢٤٣- الشيباني: روى عن الباقر والصادق (ع) انّ فرعون وهامان هنا هما شخصان من جبابرة قريش، يحييهما الله تعالى عند قيام القائم من آل محمّد (ع) في آخر الزمان فينتقم منهما بما أسلفا[٣٣١].
٢٤٤- علي بن ابراهيم بعد قوله: (انّ فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا الى قوله انّه كان من المفسدين) قال: فأخبر الله نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بما لقى موسى وأصحابه من فرعون من القتل والظلم ليكون تعزيةً له فيما يصيبه في أهل بيته من امّته، ثمّ بشّره بعد تعزيته انّه يتفضّل عليهم بعد ذلك ويجعلهم خلفاء في الأرض وأئمّة على امّته ويردّهم الى الدنيا مع أعدائهم حتّى ينتصفوا منهم[٣٣٢].
٢٤٥- وقوله[٣٣٣]: (ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّة ونجعلهم الوارثين ونمكّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما) وهم الذين غصبوا آل محمّد (ع) حقّهم، وقوله: «منهم» أي من آل محمّد ما كانوا يحذرون أي من القتل والعذاب، ولو كانت هذه الآية نزلت في موسى وفرعون لقال: «ونري فرعون وهامان وجنودهما منه ما كانوا يحذرون» أي من موسى ولم يقل منهم فلمّا تقدّم قوله: (ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّة) علمنا أنّ المخاطبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وما وعد الله به رسوله فانّما يكون بعد موت الأئمّة يكونون من ولده، وانّما ضرب الله هذا المثل لهم في موسى وبني اسرائيل وفي أعدائهم بفرعون وهامان وجنودهما فقال: انّ فرعون قتل بني اسرائيل وظفر فظفر الله موسى بفرعون وأصحابه حتّى أهلكهم الله، وكذلك أهل بيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصابهم من أعدائهم القتل والغصب، ثمّ يردّهم الله ويردّ
[٣٣١] معجم أحاديث الامام المهدي( ع) ج ١٧٦٠: ٥ ص ٣٢٤. والمتن من البرهان ج ٣: ص ٢٢٠ ح ١.
[٣٣٢] البرهان ج ٣: ص ٢٢٠ ح ٢.
[٣٣٣] البرهان ج ٣: ص ٢٢٠ ح ٣.