الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧٠ - تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبة موسى (ع) عن شيعته
يابنيّة انّا أهل بيت أعطانا الله عزّوجلّ ستّ خصال لم يعطها أحدا من الأوّلين كان قبلكم، ولم يعطها أحدا من الآخرين غيرنا، نبيّنا سيّد الأنبياء والمرسلين وهو أبوك، ووصيّنا سيّد الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا سيّد الشهداء وهو حمزة بن عبدالمطلّب عمّ أبيك.
قالت: يارسول الله هو سيّد الشهداء الذين قتلوا معه؟
قال: لا بل سيّد شهداء الأوّلين والآخرين ما خلا الأنبياء والأوصياء، وجعفر ابن أبي طالب ذو الجناحين الطيّار في الجنّة مع الملائكة، وابناك حسن وحسين سبطا امّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة، ومنّا والذي نفسي بيده مهدي هذه الامّة الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما.
قالت: وأي هؤلاء الذين سمّيتهم أفضل؟ قال: علي بعدي أفضل امّتي، وحمزة وجعفر أفضل أهل بيتي بعد علي وبعدك وبعد ابني وسبطي حسن وحسين، وبعد الأوصياء من ولد ابني هذا وأشار الى الحسين منهم المهدي انّا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا.
ثمّ نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اليها والى بعلها والى ابنيها فقال: ياسلمان أُشهد الله اءنّي سلم لمن سالمهم، وحرب لمن حاربهم، اءما انّهم معي في الجنّة.
ثمّ أقبل على علي (ع) فقال: ياأخي أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك، وان لم تجد أعوانا فاصبر، وكفّ يدك ولا تلق بها الى التهلكة، فانّك منّي بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون اسوة حسنة اذا استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش ايّاك وتظاهرهم عليك فانّك بمنزلة هارون ومن تبعه، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه.