الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٠ - طلوع الشمس من مغربها
قوله تعالى: (ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر)[٨٠٤].
٦٩٥- في حديث المفضّل بن عمر مع الصادق (ع) عمّا يكون عند ظهور الامام المهدي (ع) ورجعة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وفيه:
فيقول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «الحمد لله الذي صدقنا وعده (وأورثنا الأرض نتبوّء من الجنّة حيث نشاء فنعم أجر العاملين)[٨٠٥] ويقول: (جاء نصر الله والفتح) وحقّ قول الله سبحانه وتعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون)[٨٠٦] ويقرأ: (انّا فتحنا لك فتحا مبينا* ليغفر لك الله ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ويتمّ نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما* وينصرك الله نصرا عزيزا).
فقال المفضّل: يامولاي أي ذنب كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ فقال الصادق (ع): يامفضّل انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: اللهمّ حمّلني ذنوب شيعة أخي وأولادي الأوصياء ما تقدّم منها وما تأخّر الى يوم القيامة، ولا تفضحني بين النبيّين والمرسلين من شيعتنا، فحمّله الله ايّاها وغفر جميعها. قال المفضّل: فبكيت بكاءً طويلا وقلت: ياسيّدى هذا بفضل الله علينا فيكم. قال الصادق (ع): يامفضّل ما هو الّاض أنت وأمثالك، بلى يامفضّل لا تحدّث بهذا الحديث أصحاب الرخص من شيعتنا فيتكّلون على هذا الفضل ويتركون العمل، فلا يُغني عنهم من الله شيئا، لأنّا كما قال الله تبارك وتعالى فينا: (لا يشفعون الّاض لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون)[٨٠٧] الحديث.
[٨٠٤] سورة الفتح: الآية ٣.
[٨٠٥] سورة الزمر: الآية ٧٤.
[٨٠٦] سورة براءة: الآية ٣٤، سورة الصف: الآية ٩.
[٨٠٧] سورة الأنبياء: الآية ٢٨.