الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٠٥ - مقدّرات السنة تتنزّل على أئمة أهل البيت (ع)
قال: أرأيت قولك في ليلة القدر وتنزّل الملائكة والروح فيها الى الأوصياء يأتونهم بأمر لم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد علمه، وقد علمت انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مات وليس من علمه شيء الّاض وعلي (ع) له واعٍ.
قال أبو جعفر (ع): ما لي ولك أيّها الرجل ومن أدخلك عليّ؟!
قال: أدخلني عليك القضاء لطلب الدَين.
قال: فافهم ما أقول لك: انّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لمّا اسري به ولم يهبط حتّى أعلمه الله جلّ ذكره علم ما قد كان وما سيكون، وكان كثيرا من علم ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، وكذلك كان علي بن أبي طالب (ع) قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
قال السائل: أو ما كان في الجمل تفسيره؟
قال: بلى، ولكنّه انّما يأتي بالأمر من الله تبارك وتعالى في ليالي القدر الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والى الأوصياء: افعل كذا وكذا لأمر قد كانوا علموه امروا كيف يعملون فيه.
قلت: فسّر لي هذا.
قال: لم يمت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الّاض حافظا لجملة العلم وتفسيره.
قلت: فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟
قال: الأمر واليسر فيما كان قد علم.
قال السائل: فيما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟
قال: هذا مما امروا بكتمانه ولا يعلم تفسير ما سألت عنه الّاض الله عزّوجلّ.
قال السائل: فهل يعلم الأوصياء ما لا يعلم الأنبياء؟