الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٣١ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
وعن عبدالله ابن عمر: يخرج رجل من ولد الحسين من قبل المشرق، لو استقبلها الجبال لهدّها، وأخذ منها طرقا.
فهذه الأحاديث، والأحاديث بأنّ الأئمّة اثنى عشر، واشتراط العصمة المنفيّة عن غيره تبطل أقوال من خالفنا فيه.
قالوا: ما كفاكم ما تدّعون من الهذيان، حتّى سميّتموه صاحب الزمان، ولا صاحب الزمان الّاض خالق الأكوان؟ قلنا: بل البهتان منسوب الى من أنكر القرآن، في قوله: (تؤتي الملك من تشاء)[١١٦٠] وقد ملّك الأمر لغيره، في قوله: (واولي الأمر منكم)[١١٦١]، ولم ينف ذلك قوله: (ألا له الخلق والأمر)[١١٦٢] لأنّه المالك لما ملّكهم والمالك لما عليه أقدرهم.
قالوا: من ضحكاتكم تدّخرون له سيوفا، وتجعلون له من أموالكم أقساطا، وتدّعون لأئمّتكم الاحاطة بالغيب علما، وقد قال الامام الأعظم ابن تيميّة الحنبلي: مهدي الرافضة لا خير فيه اذ لا نفع ديني ولا دنيوي لغيبته!
قلنا: وأي عاقل ينكر ادّخار السيوف لامام قد وقع الاتّفاق على خروجه وجهاده، فقد أخرج أبو نعيم في كتاب «الفتن» قول أبي جعفر: ويظهر المهدي بمكّة عند العشاء، ومعه راية رسول الله، وقميصه، وسيفه، وعلامات، ونور، وبيان، وينادى من السماء: انّ الحقّ في آل محمّد وآخر من الأرض: انّ الحقّ في آل عيسى، قال أبو عبدالله: اذا سمعتم ذلك فاعلموا أنّ كلمة الله هي العليا، وكلمة الشيطان هي السفلى، فهذه كتبهم تشهد بأنّ قول من يقول: المهدي هو المسيح قول الشيطان.
[١١٦٠] سورة آل عمران: الآية ٢٦.
[١١٦١] سورة النساء: الآية ٥٩.
[١١٦٢] سورة الأعراف: الآية ٥٣.