الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠٨ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
يقول: انّه يتعدّى الى ثالث عشر، وما عدا، وقائل يقول: انّ روح القائم ينطق في هيكل غيره، وكلّها باطل.
وأمّا ابطاؤه كابطاء نوح (ع)، فانّه لمّا استنزل العقوبة على قومه بعث الله الروح الأمين، فقال: يانبي الله انّ الله يقول لك: انّ هؤلاء خلايقي وعبادي لست أهلكهم الّاض بعد تأكيد الدعوة والزام الحجّة، واغرس النوى فانّ لك الخلاص اذا أثمرت، فاذا أثمرت قال الله: اغرس النوى واصبر واجتهد فأخبر ذلك الذين آمنوا به فارتدّ منهم ثلاثمائة رجل.
ثمّ انّ الله يأمر عند ثمرها كلّ مرّة بأن يغرسها مرّة بعد اخرى، الى أن غرسها سبع مرّات، فما زال منهم يرتدّ الى أن بقي بالايمان نيف وسبعون رجلا، فأوحى الله اليه: الآن صفى الحقّ عن الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة، فكذلك القائم منّا فانّه تمتدّ غيبته، ثمّ تلا: (حتّى اذا استيأس الرسل وظنّوا أنّهم قد كذبوا جائهم نصرنا).
وأمّا الخضر ما طوّل الله عمره لنبوّة قدّرها له، ولا لكتاب ينزل عليه، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله، ولا لُامّة يلزم اقتدائهم به، ولا لطاعة يفرضها له، بل طوّل عمره للاستدلال به على عمر القائم (ع)، وينقطع بذلك حجّة المعاندين لئلّاض يكون للناس على الله حجّة[١٢٠٤].
(٤٠) في المناقب عن جعفر الصادق، عن أبيه محمّد الباقر (ع) قال: أتيت جابر بن عبدالله فقلت له: أخبرني عن حجّة الوداع، فذكر حديثا طويلا ثمّ قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): انّي تارك فيكم الثقلين ان تمسّكتم بهما لن تضلّوا من بعدي: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وانّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض، ثمّ قال: اللهمّ
[١٢٠٤] ينابيع المودّة: ص ٤٥٤- ٤٥٥.