الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٨ - تعيين الأئمّة بعد أمير المؤمنين (ع)
بامامة ابنه العسكري (ع).
وأمّا القائلون بامامة العسكري فاختلفوا فيه، فقالت فرقة: انّه لم يمت وغاب وسيعود وهو القائم المنتظر، فاذا قلنا ما الفصل بينهم وبين الفرقة الواقفة؟ لم يجدوا فرقا.
وقالت فرقة أنّه مات وعاش وهو القائم، لخبر رووه أنّ القائم هو الذي يقوم بعد الموت.
قلنا: ان صحّ الخبر فالمراد بعد موت ذكره، دون موت شخصه، ويعضده ما روي أنّه انّما سمّي قائما لقيامه بدين قد اندرس، على أنّهم اذا اعترفوا بموته فمن أين لهم العلم بحياته، واذا جاز خلوّ يوم من الامام جاز شهرا بل دهرا بل أبدا وهذا اعتزال عن رأي الامامية الى رأي المعتزلة، بل خروج عنها الى مذهب الخوارج.
وقالت فرقة: انّه لمّا مات لا عن عقب، كان الامام أخوه جعفر بعده، لما روي عن الصادق (ع): أنّ الامام هو الذي لا يوجد منه ملجاءً، وفي هذه الصورة لم نجد ملجاءً من جعفر.
قلنا: ولِمَ زعمتم أنّه لا ملجاءً من جعفر؟ وقد قامت الأدلّة على وجود محمّد ابن الحسن، على أنّ كلّ من ادّعى امامة شخص فله أن يقول: لم أجد ملجاءً منه الّاض اليه.
ان قالوا: لا نثبت وجود ولدٍ لم نشاهده.
قلنا: اذا قامت على وجوده الدلالة أغنت عن المشاهدة لزم من نفي المشاهدة مع الدلالة النفي، لأنتَفى الربّ والأنبياء السالفة والأئمّة الخالفة، وكثير من الموجودات المشاهدات، وهذا دخول في الجهالات، على أنّه ما خرج عن