الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٦ - خزي النصاب في الرجعة
ثمّ رجع الى صفة المهدي (ع) فقال: أوسعكم كهفا، وأكثركم علما وأوصلكم رحما، اللهمّ فاجعل بيعته خروجا من الغمّة، واجمع به شمل الامّة، فان خار الله لك فاعزم ولا تنثن عنه ان وفّقت له ولا تجيزن عنه ان هديت اليه، هاه وأومأ بيده الى صدره شوقا الى رؤيته[٩٠].
٥٨- وبالاسناد عن ابراهيم الكرخي قال: دخلت على أبي عبدالله (ع) فانّي لجالس عنده اذ دخل أبو الحسن موسى ابن جعفر (ع) وهو غلام، فقمت اليه فقبّلته وجلست، فقال أبو عبدالله (ع): ياابراهيم اما انّه صاحبك من بعدي، أما انّه ليهلكنّ فيه قوم ويسعد آخرون، فلعن الله قاتله وضاعف على روحه العذاب، أما ليخرجنّ الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه سميّ جدّه ووارث علمه وأحكامه وفضائله، معدن الامامة، ورأس الحكمة، يقتله جبّار بني فلان بعد عجائب طريفة، حسدا له ولكن الله بالغ أمره ولو كره المشركون.
يخرج الله من صلبه تمام اثنا عشر مهديا اختصّهم الله بكرامته، وأحلّهم دار قدسه، المقرّ بالثاني عشر منهم كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يذبّ عنه، قال: فدخل رجل من موالي بني اميّة فانقطع الكلام، فعدت الى أبي عبدالله (ع) أحد عشر مرّة اريد منه أن يستتمّ الكلام فما قدرت على ذلك، فلمّا كان قابل السنة الثانية دخلت عليه وهو جالس، فقال: ياابراهيم المفرّج للكرب عن شيعته بعد ضنك شديد، وبلاء طويل، وجزع وخوف، فطوبى لمن أدرك ذلك الزمان، حسبك ياابراهيم[٩١]. فما رجعت بشيء أسرّ من هذا لقلبي ولا أقرّ لعيني[٩٢].
٥٩- ابن ادريس، باسناده عن الفضل قال: قال الصادق (ع): انّ الله تبارك
[٩٠] البحار( ج ١٤: ٥١ ص ١١٥).
[٩١] البحار( ج ١٢: ٣٦/ ٤٠١).
[٩٢] البحار( ج ٨: ٥١/ ١٤٤).