الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٢١ - المهدي (ع) هو النعيم الذي يُسأل عنه
طالب (ع)، قال: جعلت فداك فما المنكر؟ قال: اللّذان ظلماه حقّهُ وابتزّاه امره وحملا الناس على كتفه.
قال: ألا هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها؟
فقال أبو عبد الله (ع): ليس ذلك أمراً بالمعروف ولا نهياً عن المنكر، انّما ذاك خيرٌ قدّمه.
قال أبو حنيفة: أخبرني جُعلتُ فداك عن قول الله عز وجل: (ثمّ لتُسئلُنَّ يومئذٍ عن النعيم)؟ قال: فما عندك يا أبا حنيفة؟ قال: الأمن في السرَب وصحة البدن والقوت الحاضر.
فقال: يا أبا حنيفة لئن أوقفك الله يوم القيامة حتى يسئلك عن أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك!
قال: فما النعيم جُعلت فداك؟
قال: النعيم نحن الذي انقذ الناس بنا عن الضلالة، وبصّرهم بنا من العمى، وعلّمهم بنا من الجهل. قال: جعلت فداك فكيف كان القرآن جديداً أبداً؟ قال: لأنه لم يجعل لزمانٍ دون زمان فتخلقه الأيام، ولو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم[١١٤٧].
[١١٤٧] البرهان ج ٤: ص ٥٠٣ ح ١٢.