الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٣ - الخسف بجيش السفياني
آمنّا به يعني بقيام القائم وقد كفروا به من قبل يعني بقيام قائم آل محمّد (ع) ويقذفون بالغيب من مكان بعيد* وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل انّهم كانوا في شكّ مريب)[٥١١].
٣٨٧- روى العلّاضمة الطبري باسناده عن سعيد، في قوله: (ولو ترى اذ فزعوا فلا فوت) ولم يسنده الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: هم الجيش الذي يخسف بهم بالبيداء، يبقى منهم رجل يخبر الناس بما لقي أصحابه[٥١٢].
٣٨٨- وذكر الامام أبو الحسن محمّد بن عبيد الكسائي في قصص الأنبياء عن كعب الأحبار (رضي الله عنه) أنّه قال: ولم يسنده الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): لابدّ من نزول عيسى (ع) الى الأرض، ولابدّ أن يظهر بين يديه علامات وفتن. فأوّل ما يخرج ويغلب على البلاد الأصهب، يخرج من بلاد الجزيرة، ثمّ يخرج من بعده الجرهمي من الشام، ويخرج القحطاني من بلاد اليمن.
قال كعب الأحبار: بينما هؤلاء والثلاثة قد تغلّبوا على مواضعهم بالظلم، واذ قد خرج من دمشق، وقيل: انّه يخرج من وادٍ بأرض الشام ومعه أخواله من بني كلب، واسمه معاوية بن عتبة، وهو ربعة من الرجال، دقيق الوجه، جهوري الصوت، طويل الأنف، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور، ويظهر الزهد، فاذا اشتدّت شوكته محا الله الايمان من قلبه، وسفك الدماء، ويعطل الجمعة والجماعة، ويكثر في زمانه الكفر والفسق في كلّ البلاد، حتّى يفجر الفسّاق، ويكثر القتل في الدنيا، فعند ذلك يجتمعون أهل مكّة الى السفياني يخوّفونه عقوبة الله عزّوجلّ،
[٥١١] تأويل الآيات: ج ٢ ص ٤٧٨ ح ١٢، اثبات الهداة: ج ٣ ص ٥٦٤ ح ٦٤٧، البرهان: ج ٣ ص ٣٥٥ ح ٦، المحجّة: ص ١٨٠/ ٦٩، البحار: ج ٥٢ ص ١٨٧ ح ١٣، عن معجم أحاديث الامام المهدي( ع): ج ٥: ح ١٧٩٨ ص ٣٦١.
[٥١٢] تفسير الطبري: ج ٢٢ ص ٧٢، زاد المسير: ج ٦ ص ٤٦٧ عن سعيد بن جبير، تفسير الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٢٤١.