الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٠ - أئمة أهل البيت (ع) هم المستضعفون في الأرض
يأمره عند كلّ مرّة بأن يغرسها مرّةً بعد اخرى، لما وقع في وعد ربّه خلف، ثمّ انّ الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كلّ مرّة بأن يغرسها مرّةً بعد اخرى، الى أن غرسها سبع مرّات، فما زالت تلك الطوائف من المؤمنين ترتدّ منهم طائفة بعد طائفة الى أن عاد الى نيف وسبعين رجلا، فأوحى الله تبارك وتعالى عند ذلك اليه وقال: يانوح الآن أسفر الصبح عن الليل بعينك، حين صرّح الحقّ عن محضه، وصفى من الكدر بارتداد من كانت طينته خبيثة فلو انّي أهلكت الكفّار وأبقيت من قد ارتدّ من الطوائف التي كانت آمنت بك لما كنت صدقت وعدي السابق للمؤمنين الذين أخلصوا التوحيد من قومك، واعتصموا بحبل نبوّتك، فانّي أستخلفهم في الأرض وأمكن لهم دينهم، وابدّل خوفهم بالأمن لكي تخلص العبادة لي بذهاب الشرك من قلوبهم، وكيف يكون الاستخلاف والتمكين وبذل الأمن منّي لهم مع ما كنت أعلم من ضعف يقين الذين ارتدّوا وخبث طينتهم وسوء سرائرهم التي كانت نتايج النفاق وشيوخ الضلالة، فلو أنّهم تنسموا من الملك الذي اوتي المؤمنين وقت الاستخلاف اذا أهلكت أعدائهم لتشقوا روائح صفاته، ولأستحكمت سرائر نفاقهم، وتابد خبالة ضلالة قلوبهم، ولكاشفوا اخوانهم بالعداوة، وحاربوهم على طلب الرياسة، والتفرّد بالأمر والنهي، وكيف يمكن التمكين في الدين وانتشار الأمر في المؤمنين مع اثارة الفتن وايقاع الحروب كلّاض فاصنع الفلك بأعيننا ووحينا، قال الصادق (ع): وكذلك القائم (ع) فانّه يمتدّ أيّام غيبته ليصرّح الحقّ عن محضه، ويصفو الايمان من الكدر بارتداد كلّ من كانت طينته خبيثة من الشيعة الذين يخشى عليهم النفاق اذا أحسّوا بالاستخلاف والتمكين والأمر المنتشر في عهد القائم (ع).
قال المفضّل: فقلت: يابن رسول الله فانّ هذه النواصب تزعم انّ هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعثمان وعلي (ع).