الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠١ - أئمة أهل البيت (ع) هم المستضعفون في الأرض
فقال: لا يهدي الله قلوب الناصبة، متى كان الدين الذي ارتضاه الله ورسوله متمكّنا بانتشار الأمر في الامّة وذهاب الخوف من قلوبها، وارتفاع الشكّ من صدورها في عهد واحد من هؤلاء وفي عهد علي (ع) مع ارتداد المسلمين والفتن التي كانت من الكفّار. ثمّ تلا الصادق (ع): (حتّى اذا استيأس الرسل وظنّوا أنّهم قد كذّبوا جائهم نصرنا). وامّا العبد الصالح الخضر (ع)، فانّ الله تبارك وتعالى ما طوّل عمره لنبوّة قدرها له، ولا لكتاب ينزل عليه، ولا لشريعة ينسخ بها شريعة من كان قبله من الأنبياء، ولا لامة يلزمهم عباده الاقتداء بها، ولا لطاعة يفرضها له، بلى انّ الله تبارك وتعالى لمّا كان في سابق علمه أن يقدر من عمر القائم (ع) في أيّام غيبته ما يقدّر، علم ما يكون من انكار عباده مقدار ذلك العمر في الطول، طوّل عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك، الّاض لعلّة الاستدلال به على عمر القائم (ع)، ولينقطع بذلك حجّة المعاندين، لئلّاض يكون للناس على الله حجّة[١٩٢].
١٢٣- وروى الطبرسي في الآية قال: اختلف في الآية، وذكر الأقوال الى أن قال: والمروي عن أهل البيت (ع) انّها في المهدي (ع)[١٩٣].
١٢٤- روى الطبرسي في حديث عن أمير المؤمنين (ع) يذكر فيه من تقدّم عليه، فقال (ع): مثل ما أتوه من الاستيلاء على أمر الامّة كلّ ذلك ليتمّ النظرة التي أوجبها الله تبارك وتعالى لعدوّه ابليس الى أن يبلغ الكتاب أجله ويحقّ القول على الكافرين ويقترب الوعد الحقّ الذي بينه الله في كتابه بقوله: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم) وذلك اذا لم يبق من الاسلام الّاض اسمه ومن القرآن الّاض رسمه وغاب صاحب الأمر بايضاح العذر له في ذلك لاشتمال الفتنة على القلوب حتّى يكون أقرب الناس
[١٩٢] البرهان: ج ٣ ص ١٤٧- ١٤٩ الحديث ٨.
[١٩٣] البرهان ج ٣ الحديث ١٠ ص ١٥٠.