الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٢ - أئمة أهل البيت (ع) هم المستضعفون في الأرض
اليه أشدّ عداوة له وعند ذلك يؤيّده الله بجنود لم يروها ويظهر دين نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم) على يديه على الدين كلّه ولو كره المشركون[١٩٤].
١٢٥- روى العلّاضمة المجلسي رضوان الله عليه قال: روى الصفواني في كتابه عن صفوان: أنّه لمّا طلب المنصور أبا عبدالله (ع) توضّأ وصلّى ركعتين ثمّ سجد سجدة الشكر وقال: اللهمّ انّك وعدتنا على لسان نبيّك محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) ووعدك الحقّ أنّك تبدلنا من بعد خوفنا أمنا، اللهمّ فانجز لها ما وعدتنا انّك لا تخلف الميعاد. قال: قلت له: ياسيّدي فأين وعد الله لكم؟ فقال (ع): قول الله عزّوجلّ: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم) الآية.
وروي أنّه تلي بحضرته (ع): (ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا) الآية، فهملتا عيناه (ع) وقال: نحن والله المستضعفون[١٩٥].
١٢٦- روى النعماني (رحمه الله) عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبدالله (ع) قال: اذا كان ليلة الجمعة أهبط الربّ تعالى ملكا الى السماء الدنيا، فاذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور، ونصب لمحمّد وعلي والحسن والحسين (ع) منابر من نور، فيصعدون عليها وتُجمع لهم الملائكة والنبيّون والمؤمنون، وتُفتح أبواب السماء فاذا زالت الشمس قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ياربّ ميعادك الذي وعدت به في كتابك، وهو هذه الآية: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنّهم من بعد خوفهم أمنا) ثمّ يقول الملائكة والنبيّون مثل ذلك، ثمّ يخرّ محمّد وعلي والحسن والحسين سجدا، ثمّ يقولون: ياربّ اغضب فانّه قد هُتِك حريمك، وقُتِل أصفياؤك، واذلّ عبادك
[١٩٤] رواه الطبرسي في الاحتجاج ١: ص ٣٨٢، البرهان: ج ٣ ص ١٥٠ ح ١٣.
[١٩٥] البحار: ج ٥١ ص ٦٤ ح ٦٥.