الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٤ - بحث استدلالي في غيبة الامام المهدي (ع)
كتب مسيلمة بن عبدالملك الى يزيد بن المهلّب: والله ما أنت صاحب هذا الأمر، انّ صاحب هذا الأمر مغمور موتور، وأنت مشهور موثور.
وأسند محمّد بن ابراهيم النعماني في كتاب الغيبة الى الصادق (ع): ثلاث عشر مدينة وطائفة تحارب المهدي (ع).
وذكر أبو بشر في كتابه: يغيب الامام طويلا حتّى ييأس المؤمنون، ويشكّ المرتابون، ويكذب الضالّون، وهو مع ذلك يطالع أمرهم، ويعرف وحشتهم، ويتجاوز عن قبيحهم، ويدعو بالصيانة والصلاح لهم وانّه ليخترق من وراء قاف الى حضور الحجّ كلّ سنة، فيغفر الله بدعائه للخاطئين من شيعته، ويحضر المشاهد والزيارات.
قال العلّاضمة البياضي (رحمه الله): خرجت مع جماعة تزيد على أربعين رجلا الى زيارة القاسم بن موسى الكاظم، فكنّا عن حضرته نحو ميل من الأرض فرأينا فارسا معترضا فظنّنا يريد أخذ ما معنا، فخبّينا ما خفنا عليه، فلمّا وصلنا رأينا آثار فرسه ولم نره، فنظرنا ما حول القبّة فلم نر أحدا فتعجّبنا من ذلك من استواء الأرض، وحضور الشمس، وعدم المانع، فلا يمتنع أن يكون هو الامام أو أحد الأبدال، فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسرٍّ أودعه الله فيه.
ان قيل: فهذا يبطل أصل وجوب الرؤية عند حصول شرائطها، قلنا: فانّ من شرائطها عدم المانع، والمانع هو الستر المذكور، وقد وجد في أبواب السحر والشعبذة اخفاء الأعيان، واشتباه الشيء بغيره، وقد ذكر عن أهل السيمياء اخفاء الأشخاص.
وقد ذكر الامام الطبرسي في تفسير «تبّت»: أنّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تحرّس بقرآن من امّ جميل زوجة أبي لهب، فلم تره، فيجوز أن يكون الله تعالى قد عكس الشعاع أو